نجحت عناصر الشرطة القضائية بمدينة القصر الكبير، في وقت قياسي، من فك لغز قضية سرقة وخيانة أمانة بطلها سائق سيارة أجرة من الصنف الثاني. وجاء توقيف المشتبه فيه بعد تورطه في الاستيلاء على حقيبة شخصية تركها زبون مسن عن غير قصد داخل مركبتة، مفضلاً الطمع على أمانة المهنة.
وتعود فصول هذه الواقعة إلى مساء يوم الخميس الماضي، عندما نزل مواطن مغربي يحمل الجنسية الهولندية، ويبلغ من العمر سبعين عاماً، من سيارة الأجرة على مستوى تجزئة “القلة”. ولم ينتبه السبعيني المغترب إلى أنه ترك خلفه حقيبته اليدوية التي كانت تحتوي على ثروة صغيرة تشمل مبلغاً مالياً يناهز 6500 يورو (حوالي 7 ملايين سنتيم مغربي)، بالإضافة إلى جواز سفره، ووثائقه الإدارية الشخصية، فضلاً عن أدوية حيوية يستعملها لعلاج داء السكري.
وفور تلقي الدائرة الأمنية الثالثة شكاية في الموضوع من الضحية، استنفرت المصالح الأمنية أجهزتها وباشرت أبحاثاً ميدانية مكثفة وتحريات دقيقة مدعومة بالخبرات التقنية المتطورة. هذه الاحترافية الأمنية مكنت في ظرف وجيز من تحديد الهوية الكاملة للسائق المشتبه فيه وتوقيفه.
وخلال مجريات البحث الأولي، انهار السائق أمام الأدلة واعترف بحيازته للحقيبة المفقودة، مما أتاح استرجاع كافة محتوياتها من أموال ووثائق وأدوية، وتسليمها كاملة لصاحبها. وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم الاحتفاظ بالموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه وكشف كافة ملابسات القضية قبل تقديمه للعدالة.

