رفعت فعاليات المجتمع المدني بتراب جماعة أورير ملتمساً عاجلاً إلى رئيس دائرة أكادير الأطلسية، تعبر فيه عن قلقها البالغ إزاء استمرار إغلاق دار الشباب بالمنطقة لأزيد من سنتين كاملتين، وسط مطالب بتدخل فوري لإنقاذ هذا المشروع الحيوي وتصحيح مساره.
وكانت مبادرة تأهيل وتحديث هذه المؤسسة قد لقيت في بدايتها ترحيباً واسعاً من الساكنة والجمعيات المحلية، إلا أن الأشغال الميدانية شهدت تأخراً ملحوظاً وضبابية كبيرة في التنفيذ، إلى جانب غياب الرقابة الصارمة على معايير الجودة. هذا التعثر أسفر عن شلل تام في الأنشطة التربوية والجمعوية والثقافية، وحرم شريحة واسعة من أطفال وشباب ونساء المنطقة من متنفسهم السوسيو-ثقافي الوحيد.
وأمام هذا الوضع، ومن منطلق المسؤولية المدنية، دعت الهيئات الموقعة على الملتمس السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ومستعجلة، تبدأ بفرض مبدأ الشفافية من خلال تنوير الرأي العام المحلي والجمعيات بالوضعية الفعلية للمشروع ومستوى تتبع المجلس الجماعي له. كما طالبت بالكشف عن أفق زمني واضح وخطة عمل محددة تلتزم بها الشركة المكلفة لإنهاء الأشغال وتحديد موعد إعادة الافتتاح.
وفي سياق متصل، شددت الفعاليات على ضرورة تفعيل آليات المراقبة التقنية لتقييم جودة الأشغال لضمان مطابقتها للمواصفات المعتمدة في دفتر التحملات، مع التأكيد على أهمية الحكامة التشاركية عبر إشراك النسيج الجمعوي المحلي في وضع التصورات المستقبلية لتدبير المؤسسة لضمان استمرار إشعاعها فور إعادة فتحها.
وقد أكد المجتمع المدني بأورير من خلال الملتمس الذي توصلت أكادير 24 بنسخة منه، على حرصه الدائم على التعاون والتنسيق الإيجابي مع كافة السلطات والمؤسسات، صوناً لحق الساكنة في خدمات عمومية ذات جودة عالية.
ولضمان تتبع أدق لهذا الملف، جرى توجيه نسخ إخبارية من هذا الملتمس إلى كل من السيد والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، والسيد قائد قيادة أورير، والسيد رئيس المجلس الجماعي لأورير، بالإضافة إلى السيد المدير الجهوي لوزارة الشباب بجهة سوس ماسة.
