المغرب والبرازيل يوقعان خارطة طريق أمنية لمواجهة إرهاب الساحل والجريمة العابرة للحدود
استقبل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، اليوم الخميس 11 يونيو 2026 بمكتبه في المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، السيد ألكسندر كيدو لوبيز بارولا، سفير جمهورية البرازيل الاتحادية المعتمد لدى المغرب.
ويأتي هذا اللقاء ليرسخ رغبة البلدين الصديقين في الارتقاء بمستويات التنسيق الأمني وتبادل الخبرات لمواجهة المخاطر المشتركة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
– جبهة أمنية موحدة لضبط الحدود وتطهير منطقة الساحل
وقد استعرض الجانبان خلال مباحثاتهما أشكال التعاون المتميز الذي يربط بين المصالح الأمنية المغربية والبرازيلية، ولا سيما في مجالات تأمين الحدود، ومحاربة التطرف، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية.
كما شكل الاجتماع أرضية خصبة لتقييم الشراكة الثنائية ووضع رؤية استراتيجية موحدة تروم تعزيز آليات التنسيق في مجال التكوين الشرطي وتبادل المعارف. وشهد اللقاء تركيزاً خاصاً على وضع خطط مشتركة لرصد ومكافحة تحركات التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، بالإضافة إلى تجفيف منابع شبكات الهجرة غير المشروعة وتفكيك قنواتها.
تفعيل ميداني لمذكرة التفاهم – ومواجهة الجريمة الحديثة
ويندرج هذا اللقاء رفيع المستوى في سياق حرص الطرفين الدائم على تفعيل وتطوير مضامين مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها عام 2024 بين المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني والمدير العام للشرطة الاتحادية البرازيلية.
وتسعى هذه الاتفاقية إلى وضع إطار مؤسساتي متطور لتطوير قنوات التعاون المشترك في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. ويشمل هذا التنسيق الميداني منع ومكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، ومحاصرة شبكات الاتجار بالبشر، وحظر تهريب الأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات. كما يمتد التعاون ليشمل ملاحقة جرائم غسل الأموال وتزوير الوثائق، فضلاً عن التصدي للجريمة السيبرانية والتهديدات الرقمية المتطورة.
– الرؤية المغربية المستدامة للشراكات الدولية
يظهر هذا اللقاء بوضوح مدى انخراط قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تنزيل التوجيهات الرامية إلى تفعيل الشراكات الأمنية مع الدول الصديقة والشقيقة. وتعتمد هذه الرؤية على التزام مستدام يهدف إلى تعزيز التكامل الفعلي لمواجهة التهديدات الإجرامية والإرهابية المستجدة، وتدعيم قنوات تبادل المعطيات العملياتية، وفتح آفاق جديدة لبرامج التكوين المتخصص في مختلف المجالات الشرطية.

