أثارت أشغال جارية داخل السوق الأسبوعي بإداوكنظيف، بإقليم اشتوكة أيت باها، موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف عدد من التجار والمرتفقين، بعد الشروع في تغييرات قال متضررون إنها تطال الشكل الهندسي لبعض المحلات التجارية داخل هذا المرفق الاقتصادي المحلي.
وبحسب معطيات توصلت بها “أكادير24”، فإن الاعتراضات تتركز على ما يعتبره تجار تعديلات قد تؤثر على مساحات المحلات وطريقة استغلالها، وسط حديث عن غياب التشاور المسبق مع المعنيين المباشرين بهذه الأشغال أو تقديم توضيحات كافية بشأن أهدافها وحدودها التقنية.
ويرى عدد من المتضررين أن أي تدخل داخل السوق الأسبوعي ينبغي أن يراعي طبيعة النشاط التجاري القائم، وحقوق مستغلي المحلات، وسهولة ولوج المرتفقين، خاصة أن السوق يشكل فضاء حيويا تعتمد عليه الساكنة في التبضع، كما يوفر موردا اقتصاديا لفئة من التجار والمهنيين.
وتزداد حساسية الموضوع، وفق المصادر ذاتها، لكون الأشغال لا ترتبط بمجرد إصلاحات سطحية أو صيانة عادية، بل بتغييرات يُخشى أن تنعكس على الشكل الأصلي لبعض المحلات ومساحاتها، ما يطرح أسئلة حول التصميم المعتمد، والجهة صاحبة المشروع، وطبيعة التراخيص المؤطرة للعملية.
وفي هذا السياق، يطالب تجار ومرتفقون الجهات المختصة بتقديم توضيحات للرأي العام المحلي حول طبيعة الأشغال الجارية، وأهدافها، ومدى احترامها للمعايير التقنية والقانونية، إلى جانب الكشف عما إذا كانت التغييرات المحدثة تدخل ضمن مشروع مصادق عليه أم جاءت في إطار ترتيبات جديدة لم يتم شرحها للمستفيدين.
كما يدعو المتضررون إلى فتح حوار مباشر مع التجار قبل استكمال أي تغييرات قد تمس طريقة استغلال المحلات أو ظروف اشتغالهم، معتبرين أن إشراك المهنيين في القرارات التي تهم فضاء عملهم من شأنه تفادي التوتر وضمان نجاح أي مشروع تأهيل أو إعادة تنظيم.
ولا يعارض التجار، وفق الإفادات المتوفرة، مبدأ إصلاح السوق أو تأهيله بما يحسن ظروف العرض والاستقبال ويرفع جودة الخدمات، غير أنهم يشددون على أن التأهيل لا ينبغي أن يتم على حساب مصالحهم أو دون وضوح في التصاميم والالتزامات والآثار المترتبة عن الأشغال.
ويكتسي السوق الأسبوعي بإداوكنظيف أهمية اقتصادية واجتماعية بالنسبة للمنطقة، باعتباره فضاء للتجارة المحلية وترويج المنتجات وتلبية حاجيات الساكنة، وهو ما يجعل أي تغيير داخله موضوع اهتمام مباشر لدى التجار والمرتفقين على حد سواء.
وتطرح هذه الواقعة مجددا سؤال الحكامة في تدبير المرافق التجارية بالجماعات القروية: هل تُسبق مشاريع التأهيل بالتواصل الكافي مع المستفيدين؟ وهل تتوفر آليات واضحة لعرض التصاميم وتلقي الملاحظات قبل تحول الأشغال إلى مصدر اعتراض واحتقان؟
وفي انتظار توضيح رسمي من الجماعة أو الجهات المشرفة على المشروع، يظل مطلب المتضررين مركزا على نقطتين أساسيتين: وقف أي تغيير قد يمس حقوقهم إلى حين توضيح الأساس القانوني والتقني للأشغال، وفتح نقاش شفاف يضمن أن يظل تأهيل السوق في خدمة التجارة المحلية والساكنة، لا سببا في تعقيد أوضاع المستفيدين منه.
وتضع “أكادير24” هذه المعطيات أمام الجهات المعنية، مع الاحتفاظ بحق الرد والتوضيح بشأن طبيعة الأشغال الجارية، والتصاميم المعتمدة، والإجراءات التي تم اتباعها قبل بدء التدخل داخل السوق.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله