تراجع حركة البيع في أسواق الخضر والفواكه مع اقتراب عيد الأضحى

سوق الخضر والفواكه بالمغرب

تشهد عمليات بيع الخضر والفواكه في عدد من الأسواق المحلية بالمملكة حالة من التراجع غير المسبوق تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى، واستمرار ارتفاع أسعار المنتجات وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى هذا الوضع انعكس بشكل واضح على حركة البيع، حيث تعاني الأسواق الشعبية من ضعف الإقبال، وتزايد مخاطر تلف السلع، ما ينذر بتفاقم الخسائر التجارية.

وفي هذا السياق، أكد عدد من التجار أن الأسواق تمر بمرحلة استثنائية، نتيجة موجة الغلاء التي ضربت مختلف أصناف المنتجات، متوقعين استمرار الوضع على ما هو عليه خلال الفترة المقبلة، في ظل تدهور القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح هؤلاء أن المستهلكين أصبحوا يقبلون على شراء كميات محدودة جدا من الخضر والفواكه، إذ كانت العادة تقتضي شراء كميات أكبر لتلبية احتياجات الأسر خلال فترة العيد، إلا أن الظروف الحالية دفعت الكثيرين إلى تقليل حجم المشتريات بما يتلاءم مع مدخراته.

وأشار التجار إلى أن القدرة الشرائية المتراجعة جعلت بعض الأسر تقتصر على شراء ربع أو نصف كيلوغرام من بعض المنتجات كـ “البرقوق” و”الزبيب” (العنب المجفف)، فيما فضل آخرون الامتناع عن شراء بعض الفواكه والخضروات نتيجة ارتفاع أسعارها.

وأدى هذا الأمر إلى تراجع ملحوظ في حجم المبيعات اليومية داخل الأسواق، الأمر الذي يهدد استمرارية أنشطة العديد من التجار، الذين أكدوا أن أزمة ارتفاع الأسعار لا تقتصر على البيع بالتقسيط فقط، بل تبدأ من أسواق الجملة.

وشدد ذات المهنيين على أنهم يقتنون السلع بدورهم بأسعار مرتفعة، قبل أن يضيفوا عليها هامش ربح ضئيل لا يتعدى درهمين أو ثلاثة دراهم للكيلوغرام، وهو ما يقلص أرباحهم ويزيد من الضغوط المفروضة عليهم.

ويأتي هذا في الوقت الذي يواجه فيه المواطنون ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، خاصة اللحوم والأسماك والخضر والفواكه، الأمر الذي أدى إلى تراجع الإقبال على الأسواق الشعبية بشكل ملحوظ، مع اقتراب موسم العيد، حيث تتفاقم الأزمة الاقتصادية وتزداد التحديات أمام التجار والمستهلكين على حد سواء.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله