يواجه القطاع الصحي في مدينة أكادير تحديات متعددة تتعلق بتدبير الإمكانيات والأجهزة الطبية، خاصة في المستشفيات والمراكز التي تقدم خدمات حساسة ومهمة للمرضى.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن مستشفى النهار، الذي يستقبل عددا كبيرا من المرضى يوميا، يعاني من ضغط متزايد ينعكس على جودة الخدمة المقدمة، ويؤدي إلى طول مدة الانتظار المقررة للمواعيد والفحوصات.
وبحسب ما أورده بعض المرتفقين والمهنيين، فإن سبب هذا الظغط راجع إلى التوافد الكبير للمرضى الراغبين في إجراء الفحوصات عبر الأجهزة الطبية المتخصصة، علما أن المستشفى الجامعي يتوفر على عدد مهم من الأجهزة المشابهة، لكنها لا تستغل بالشكل الذي يسمح بتخفيف الضغط على مستشفى النهار.
وأشار هؤلاء إلى أن مركز المسيرة للترويض يتوفر بدوره على أجهزة مماثلة، لكنه يواصل توجيه المرضى نحو نفس المؤسسة الصحية، بدل المساهمة في تقاسم العبء وتخفيف معاناة المواطنين، الأمر الذي يعمق من الاختلالات ويضعف من أداء النظام الصحي في المدينة.
ويرى متتبعون أن هذا الوضع لا يمكن اختزاله فقط في نقص الموارد البشرية أو ارتفاع عدد المرضى، بل يطرح أيضا سؤال التنسيق بين المؤسسات الصحية التابعة لنفس المنظومة.
وأضاف هؤلاء أنه من غير المعقول أن تبقى أجهزة بملايين السنتيمات خارج دائرة الاستغلال الكامل، بينما ينتظر المرضى لأشهر من أجل موعد قد يكون مصيريا، وهو ما يحتاج إلى مراجعة حقيقية لطرق التدبير والتوزيع.
ويأمل المواطنون وسكان مدينة أكادير في تدخل الجهات المعنية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل استعادة التوازن بين المؤسسات الصحية، وذلك عبر تشغيل الأجهزة المعطلة أو غير المستغلة، وتوزيع المرضى بشكل عقلاني، بما يحفظ كرامة المريض ويخفف من الأعباء التي تواجهها المستشفيات والأطر الصحية.