أمل تيزنيت وحسابات الصعود.. 15 نقطة قد تفتح باب قسم الصفوة

دخل أمل تيزنيت المرحلة الأكثر حساسية في سباق الصعود إلى قسم الصفوة، بعدما انتهت الدورة 24 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” للقسم الثاني بتعادل مهم للفريق التيزنيتي أمام المتصدر وداد تمارة بهدف لمثله.

هذا التعادل، رغم قيمته المعنوية أمام صاحب الصدارة، وضع الفريق أمام معادلة واضحة: حلم الصعود ما يزال ممكنا، لكنه لم يعد يحتمل إهدار الكثير من النقاط. فقبل ست دورات من نهاية الموسم، يحتاج أمل تيزنيت إلى سلسلة نتائج قوية، وربما إلى تعثر منافسه المباشر المغرب التطواني، إذا أراد انتزاع إحدى بطاقتي الصعود.

أمل تيزنيت في قلب سباق الصعود

بعد نهاية الدورة 24، يحتل أمل تيزنيت المركز الثالث برصيد 37 نقطة، خلف وداد تمارة المتصدر بـ44 نقطة، والمغرب التطواني صاحب المركز الثاني بـ41 نقطة.

المركزالفريقالنقاطالمباريات
1وداد تمارة4424
2المغرب التطواني4124
3أمل تيزنيت3724
4شباب المسيرة3624
5شباب أطلس خنيفرة3524

هذه الأرقام تكشف أن أمل تيزنيت يعيش وضعا مزدوجا: يطارد المركز الثاني من جهة، ويدافع عن مركزه الثالث من جهة أخرى. فهو يتأخر عن المغرب التطواني بأربع نقاط، لكنه لا يتقدم على شباب المسيرة إلا بنقطة واحدة، وعلى شباب أطلس خنيفرة إلا بنقطتين.

بمعنى أوضح، الفريق السوسي لا يملك ترف الحسابات الباردة. أي تعثر جديد قد يبعده عن الصعود، وقد يفتح الباب أمام مطارديه للضغط عليه.

الرقم السحري.. 15 نقطة من أصل 18

إذا أراد أمل تيزنيت تحويل حلم الصعود إلى مشروع واقعي، فسيكون مطالبا بجمع ما لا يقل عن 15 نقطة من أصل 18 نقطة ممكنة خلال الجولات الست المتبقية.

هذا يعني أن الفريق يحتاج، عمليا، إلى تحقيق خمسة انتصارات في آخر ست مباريات، مع قبول تعثر واحد فقط، سواء كان تعادلا أو هزيمة.

حصيلة أمل تيزنيت في آخر 6 مبارياتالنقاط المضافةالرصيد النهائي
6 انتصارات1855
5 انتصارات وتعادل1653
5 انتصارات وهزيمة1552
4 انتصارات وتعادلان1451
4 انتصارات وهزيمتان1249
3 انتصارات و3 تعادلات1249

الوصول إلى 52 أو 53 نقطة سيمنح أمل تيزنيت حظوظا قوية في المنافسة على الصعود، خصوصا إذا تعثر المغرب التطواني في محطتين على الأقل. أما الاكتفاء بـ49 أو 50 نقطة، فقد لا يكون كافيا إلا إذا دخل المنافسون في سلسلة نتائج سلبية.

لماذا لا يكفي التعادل في هذه المرحلة؟

في بداية الموسم، قد يكون التعادل خارج الميدان نتيجة مقبولة. لكن في آخر ست دورات، تتغير الحسابات. فالفرق التي تنافس على الصعود لا تحتاج فقط إلى تفادي الهزيمة، بل إلى جمع الانتصارات.

تعادل أمل تيزنيت أمام وداد تمارة كان نتيجة محترمة لأنه جاء ضد المتصدر، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى قاعدة في الجولات المقبلة. فالفريق لم يعد مطالبا بالحفاظ على موقعه فقط، بل بتقليص الفارق مع المركز الثاني.

لذلك، فإن أي تعادل جديد، خاصة داخل الميدان، سيكون بمثابة نقطتين ضائعتين أكثر منه نقطة مضافة.

المغرب التطواني هو الهدف المباشر

رغم أن وداد تمارة يتصدر الترتيب، فإن الهدف العملي لأمل تيزنيت هو تجاوز المغرب التطواني، صاحب المركز الثاني. الفارق الحالي بين الطرفين هو أربع نقاط.

إذا جمع أمل تيزنيت 15 نقطة في آخر ست دورات، سيصل إلى 52 نقطة. في هذه الحالة، سيكون المغرب التطواني مطالبا بجمع 12 نقطة على الأقل للوصول إلى 53 نقطة والبقاء أمام الفريق التيزنيتي.

أما إذا اكتفى المغرب التطواني بـ10 أو 11 نقطة، فسيصبح الباب مفتوحا أمام أمل تيزنيت لتجاوزه، خاصة إذا حسم الفريق السوسي مبارياته المباشرة والحاسمة بأعلى تركيز.

حصيلة المغرب التطواني في آخر 6 مبارياترصيده النهائي
6 انتصارات59
5 انتصارات56
4 انتصارات وتعادل54
3 انتصارات وتعادلان وهزيمة52
3 انتصارات وتعادل وهزيمتان51

المعادلة واضحة: أمل تيزنيت يحتاج إلى نتائج شبه مثالية، وينتظر في المقابل أن يتعثر المغرب التطواني في مباراتين على الأقل.

وداد تمارة بعيد لكنه ليس خارج الحسابات

يتقدم وداد تمارة على أمل تيزنيت بسبع نقاط. هذا الفارق يجعل اللحاق بالمتصدر صعبا، لكنه ليس مستحيلا حسابيا.

غير أن الواقعية تفرض القول إن مطاردة وداد تمارة ليست الهدف الأول. الأهم بالنسبة لأمل تيزنيت هو انتزاع المركز الثاني. ومع ذلك، فإن أي تعثر للمتصدر سيزيد الضغط في المقدمة، وقد يفتح السباق على المركزين معا.

ويظل تعادل أمل تيزنيت أمام وداد تمارة مفيدا من هذه الزاوية، لأنه منع المتصدر من توسيع الفارق، وأكد أن الفريق التيزنيتي قادر على مقارعة الكبار في هذا القسم.

الخطر القادم من الخلف

لا ينبغي لأمل تيزنيت أن ينظر إلى الأعلى فقط. فشباب المسيرة يوجد خلفه مباشرة بـ36 نقطة، وشباب أطلس خنيفرة يطارده بـ35 نقطة.

هذا يعني أن خسارة واحدة قد تقلب موقع الفريق في الترتيب، خصوصا إذا حقق المطاردون نتائج إيجابية. لذلك، فإن آخر ست دورات ليست فقط سباقا نحو الصعود، بل أيضا معركة لحماية المركز الثالث ومواصلة الضغط على المركز الثاني.

وبهذا المعنى، فإن كل مباراة مقبلة ستكون نهائيا مصغرا، سواء أمام منافس من المقدمة أو من وسط الترتيب أو من أسفل الجدول.

كيف يجب أن يلعب أمل تيزنيت آخر 6 مباريات؟

الخطة الرقمية بسيطة، لكنها صعبة في التنفيذ:

نوع المباراةالهدف المطلوب
المباريات داخل الميدانالانتصار دون نقاش
المباريات خارج الميدانتفادي الهزيمة والبحث عن فوز واحد على الأقل
المجموع المطلوب15 نقطة على الأقل

إذا كانت لأمل تيزنيت ثلاث مباريات داخل الميدان وثلاث خارج الميدان، فإن السيناريو المثالي هو الفوز بكل مباريات الداخل، وجمع ست نقاط على الأقل خارج الميدان.

أي أن الفريق يحتاج إلى 9 نقاط داخل تيزنيت، و6 أو 7 نقاط خارجها، ليصل إلى الرصيد الذي يبقيه قريبا من الصعود.

مفاتيح الصعود بالنسبة لأمل تيزنيت

أول مفتاح هو الفعالية الهجومية. في هذه المرحلة، الأداء الجميل لا يكفي إذا لم يتحول إلى أهداف. الفريق الذي يريد الصعود يجب أن يعرف كيف يحسم المباريات حتى عندما لا يكون في أفضل أيامه.

المفتاح الثاني هو الصلابة الدفاعية. هدف واحد مستقبَل في توقيت سيئ قد يضيع موسما كاملا. لذلك، يحتاج أمل تيزنيت إلى تركيز عال في الدقائق الأخيرة، حيث تحسم كثير من مباريات نهاية الموسم.

المفتاح الثالث هو العامل النفسي. الضغط سيكون كبيرا، والجمهور سيطالب بالانتصار، والمنافسون سينتظرون أي تعثر. هنا يظهر دور الطاقم التقني واللاعبين أصحاب التجربة في تدبير اللحظات الصعبة.

المفتاح الرابع هو دعم الجمهور. جماهير تيزنيت وسوس ماسة قادرة على منح الفريق دفعة قوية، خاصة في المباريات داخل الميدان، بشرط أن يتحول الدعم إلى طاقة إيجابية لا إلى ضغط زائد.

ما السيناريو الذي يخدم أمل تيزنيت؟

أفضل سيناريو للفريق التيزنيتي خلال الجولات المقبلة هو أن يفوز بمبارياته، وأن يتعثر المغرب التطواني في مباراتين، سواء بتعادلين أو هزيمة وتعادل.

كما سيكون مفيدا أن يتعثر شباب المسيرة وشباب أطلس خنيفرة، لأن ذلك سيمنح أمل تيزنيت هامشا أكبر للتركيز على مطاردة المركز الثاني دون خوف دائم من الخلف.

لكن، في النهاية، لا يمكن بناء حلم الصعود على نتائج الآخرين فقط. أمل تيزنيت مطالب أولا بأن يقوم بواجبه: الانتصار ثم الانتصار ثم الانتصار.

جمهور تيزنيت أمام حلم تاريخي

ما يعيشه أمل تيزنيت هذا الموسم ليس مجرد ترتيب جيد في جدول القسم الثاني. إنه حلم مدينة وجهة كاملة. جمهور تيزنيت وسوس ماسة يرى في هذا الفريق فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المحلية.

الصعود إلى قسم الصفوة لن يكون حدثا رياضيا فقط، بل سيكون لحظة رمزية لمدينة ظلت وفية لفريقها، ولمنطقة تبحث دائما عن تمثيلية أقوى في كرة القدم الوطنية.

ولهذا، فإن آخر ست دورات لن تكون مجرد مباريات. ستكون اختبارا للشخصية، وللقدرة على الحلم، ولتحويل الطموح إلى إنجاز.

أمل تيزنيت لم يفقد حلم الصعود، لكنه دخل مرحلة لا تقبل أنصاف الحلول. الفريق يحتاج إلى 15 نقطة على الأقل من آخر 6 دورات، أي خمسة انتصارات تقريبا، مع انتظار تعثر المغرب التطواني في محطتين على الأقل.

أما إذا جمع أقل من 12 نقطة، فسيصبح الصعود صعبا جدا، وقد يتحول الحلم من مشروع واقعي إلى أمل بعيد.

الرسالة واضحة: أمام أمل تيزنيت ست نهائيات. ومن يريد الصعود، لا ينتظر الهدايا فقط، بل يصنع مصيره داخل الملعب.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *