استنكر مجموعة من المواطنين استمرار بعض محطات الوقود بمدن المملكة في اعتماد سعر المحروقات الجاري به العمل قبل فاتح ماي، في خطوة تروم التملص من تخفيض السعر بدرهم واحد كما هو مقرر.
وفي الوقت الذي سارعت فيه محطات الوقود التابعة لعدد من الشركات إلى مراجعة أسعار البنزين والغازوال نحو الانخفاض، منتصف ليلة الجمعة-السبت، قررت محطات تابعة لشركتي “طوطال” و “شال” الإبقاء على السعر السابق، المحدد في 15.50 درهما.
ويأتي هذا في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار الغازوال بنحو درهم واحد، لتستقر في حدود 14.50 درهما للتر، مع تراجع البنزين بنحو 1.10 درهم إلى حوالي 14.40 درهما، في حين تتذرع المحطات التي رفضت اعتماد هذه التغييرات بالمخزون المتوفر لديها، والذي اقتنته بأسعار مرتفعة، وهو ما يجعل تطبيق خفض أسعار المحروقات، بالنسبة إليها، غير ممكن في الوقت الراهن.
وأعاد هذا “الرفض” غير المعلن إلى الواجهة أسئلة حارقة حول غياب آليات الرقابة، ودور اللجان المكلفة بتتبع وضبط أسعار المحروقات، في ظل سوق مفتوح يفترض أن يخضع لقواعد الشفافية والمنافسة.
وأمام هذا الوضع، قرر عدد من السائقين التوجه نحو محطات بديلة وملء خزانات سياراتهم في نقاط بيع تعتمد التسعيرة الجديدة، ملوحين بمقاطعة دائمة لأي جهة تستغل الظروف الصعبة لإقرار زيادات غير قانونية في أسعار المحروقات.
ومن المعلوم أن مراجعة أسعار الوقود بالمملكة يتم كل نحو 15 يوما، وفق تغيرات السوق الدولية وأسعار النفط الخام وتكاليف النقل والتأمين، في سياق اعتماد المملكة على استيراد أكثر من 94% من حاجياتها الطاقية، ما يجعل الأسعار المحلية شديدة التأثر بالتقلبات الخارجية.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله