عودة العدول إلى العمل تشعل الجدل.. انقسام واضح بعد تعليق الإضراب

قرر العدول استئناف عملهم ابتداء من صباح الأربعاء 29 أبريل، بعد أيام من الإضراب المتواصل احتجاجا على مشروع القانون المنظم لمهنتهم، المحال على المسطرة التشريعية.

وأعلن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول، في بلاغ له، أن قرار تعليق إضراب العدول جاء تغليبا للمصلحة العامة، وضمانا لاستمرارية مرفق التوثيق العدلي.

تعليق الإضراب لا يعني قبول مشروع القانون

أوضح المكتب التنفيذي أن العودة إلى العمل لا تعني أن مشروع القانون، في صيغته الحالية، استجاب لجميع التعديلات الجوهرية التي طالب بها العدول.

وشدد المصدر ذاته على أن أبرز المطالب ما تزال مرتبطة بضمان استقلالية المهنة وتطويرها، باعتبارها من النقط الأساسية التي أثارت احتجاجات واسعة داخل الأوساط المهنية.

توجه نحو الطعن بعدم الدستورية

أكدت الهيئة الوطنية للعدول أنها تعتزم سلك مسطرة الطعن بعدم دستورية بعض مقتضيات القانون.

واعتبرت أن عددا من المقتضيات يخالف مبادئ دستورية وحقوقا مكتسبة، مع التأكيد على مواصلة النضال المهني والمؤسساتي من أجل تحسين النص القانوني.

انقسام داخل الأوساط المهنية

أثار قرار العودة إلى العمل ردود فعل متباينة في صفوف العدول.

فقد أيدت بعض المجالس الجهوية القرار، معتبرة أن تعليق الإضراب يراعي مصلحة المواطنين، ويحافظ على استمرارية خدمات التوثيق العدلي.

في المقابل، عارضت أطراف أخرى القرار، معتبرة أن الإضراب كان يجب أن يستمر ما دامت التعديلات الجديدة لم تحقق مكتسبات حقيقية للمهنة.

بين العودة إلى العمل ومواصلة الاحتجاج

في ظل هذا الانقسام، قرر بعض العدول الاستجابة لقرار الهيئة واستئناف العمل بالمكاتب العدلية.

وفي المقابل، اختار آخرون مواصلة الإضراب، احتجاجا على ما وصفوه بعدم الاستجابة للمطالب المهنية الجوهرية.

خلفية مشروع القانون

ويأتي هذا التطور بعد مصادقة مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول في قراءة ثانية.

وحصل المشروع على موافقة 77 نائبا، مقابل معارضة 39 نائبا، وهو ما زاد من حالة الاحتقان داخل القطاع تجاه وزارة العدل والأغلبية الحكومية.

ويرى عدد من العدول أن المصادقة على المشروع تمت في ظل غياب استجابة حقيقية للمطالب التي رفعتها الهيئات المهنية.

يعكس قرار تعليق إضراب العدول حجم التوتر الذي يرافق مشروع قانون تنظيم المهنة.

فبين من يعتبر العودة إلى العمل خطوة مسؤولة لحماية مصالح المواطنين، ومن يرى أن مواصلة الإضراب كانت ضرورية للضغط من أجل تعديل النص، يبدو أن الملف مرشح لمزيد من النقاش داخل الأوساط المهنية والمؤسساتية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله