أثار انتشار محتويات رقمية موجهة للأطفال على تطبيق “TikTok” قلقا متزايدا في الأوساط التربوية، بعد رصد فيديوهات تبدو في ظاهرها كرتونية وبريئة، لكنها تنطوي على رسائل خفية لا تتناسب مع الفئة العمرية المستهدفة.
وفي هذا السياق، حذر فاعلون تربويون من تنامي المحتوى الرقمي الموجه بشكل غير ملائم للأطفال، مؤكدين أن بعض المقاطع التي تتضمن شخصيات على شكل فواكه أو أبطال خارقين قد تبدو مسلية، لكنها في العمق قد تتضمن إيحاءات أو مشاهد غير مناسبة تؤثر على التوازن النفسي والسلوكي للطفل.
وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الفيديوهات قد تحتوي على عناصر مثيرة للقلق، مثل مشاهد التوتر أو الخوف، أو رموز وسلوكيات لا تنسجم مع القيم التربوية، وهو ما يجعلها – بحسبهم – مصدر تهديد خفي لنمو الطفل النفسي السليم، رغم الطابع الترفيهي الظاهري.
وفي هذا السياق، شدد الفاعلون التربويون على ضرورة تعزيز دور الأسرة في مراقبة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال عبر الهواتف الذكية، محذرين من تركهم دون توجيه أو متابعة أثناء استخدامهم للأجهزة الرقمية.
ودعا هؤلاء إلى اعتماد إجراءات وقائية أكثر صرامة، من بينها تحديد مدة استخدام الشاشة، وعدم ترك الطفل بمفرده مع الهاتف، إضافة إلى تفعيل أدوات الرقابة لما توفره من إمكانية ضبط المحتوى وحماية الأطفال من المواد غير المناسبة.
وفي سياق متصل، شدد ذات الفاعلين على أهمية الحوار المباشر مع الأطفال، وتوعيتهم بكيفية التمييز بين المحتوى الآمن وغير الآمن، وتعزيز قدرتهم على استخدام المنصات الرقمية بشكل واع ومسؤول، في ظل التحولات الكبيرة التي يعرفها عالم المحتوى الموجه للناشئة.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله