عبرت جمعية “أكال” للدفاع عن أراضي الأجداد عن رفضها لما وصفته بـ“منطق المتابعات والتضييق”، وذلك على خلفية استدعاء عدد من سكان منطقة سيدي بيبي، إلى جانب مهنيين ومستشارين جماعيين، للمثول أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببيوكرى.
وتأتي هذه الاستدعاءات في إطار ملفات تتعلق بتفويت عقارات مصنفة ضمن أراضي الجماعات السلالية، أو المساهمة في إعداد وثائق مرتبطة بهذه العمليات، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل القائم حول الوضع القانوني والتاريخي لهذه الأراضي.
وفي بيان استنكاري، اعتبرت الجمعية أن هذه الإجراءات تعكس توجها نحو تكثيف الضغط على الساكنة، خاصة في سياق يتسم بتصاعد المطالب بكشف ملابسات تصنيف عدد من الأراضي ضمن أراضي الجموع، مسجلة أن توقيت هذه المتابعات يثير تساؤلات عدة، خصوصا في ظل تنامي النقاش العمومي حول هذا الملف.
وأكدت الجمعية أن عددا من المعاملات العقارية التي أصبحت اليوم موضوع متابعة، تم إنجازها وفق مساطر قانونية، عبر عقود موثقة ومصادق عليها من الجهات المختصة، مع أداء مختلف الرسوم والضرائب، قبل أن يتم الطعن فيها لاحقا بدعوى تعارضها مع الوضع القانوني للأراضي.
وانتقدت “أكال” ما وصفته بـ“التناقض” في تعاطي مؤسسات الدولة مع هذا الملف، مشيرة إلى استمرار العمل بقوانين تعود إلى فترة الحماية، وهو ما يطرح، حسب تعبيرها، إشكالات قانونية وحقوقية، خاصة فيما يتعلق بحقوق الملكية التي تؤكد الساكنة أنها مارستها بشكل فعلي ومتوارث عبر الأجيال.
وأعربت الجمعية عن تضامنها مع كافة المتابعين في هذه القضايا، معتبرة أن اللجوء إلى المساطر القضائية في هذا السياق يمس بحقوق أساسية، وفي مقدمتها الحق في التملك، داعية إلى اعتماد مقاربة منصفة تراعي خصوصية الملف وتعقيداته.
وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على استمرارها في الدفاع عن حق ساكنة سيدي بيبي وآيت عميرة في الملكية الكاملة لأراضيها، مؤكدة رفضها لما تعتبره تصنيفا “مفروضا” لأراضي الجموع، والذي ترى أنه يستند إلى قوانين قديمة تم اعتمادها في سياقات تاريخية مختلفة.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله