احذر… لم يعد المال الهدف: المحتالون يريدونك أنت

مجتمع

بقلم: أحمد بومهرود باحث في الإعلام و الصناعة الثقافية

في زمن تتطور فيه التكنولوجيا بسرعة مذهلة، لم يعد الاحتيال مقتصرًا على المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية المضللة. اليوم، يظهر نوع جديد وأكثر خطورة من الاحتيال ، نوع لا يستهدف أموالك مباشرة، بل يستهدف هويتك نفسها.
هذا الأسلوب الحديث يُعرف بـ”احتيال طلب المساعدة”، وقد بدأ ينتشر في الأماكن العامة مثل مراكز التسوق، ومحطات النقل، والأسواق. يعتمد هذا النوع من الاحتيال على استغلال صفة إنسانية نبيلة: الرغبة في مساعدة الآخرين.

  • كيف تبدأ الحيلة؟

يقترب منك شخص يبدو محترمًا وأنيقًا، غالبًا في منتصف العمر أو أكبر، ويطلب مساعدتك بشكل بسيط:
قد يقول إنه لا يعرف استخدام هاتفه، أو يحتاج إلى التحقق من حسابه، أو فتح تطبيق معين. يبدو الموقف عاديًا جدًا ، بل إنك قد تشعر أنك تقوم بعمل إنساني بسيط.
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.

  • أين يكمن الخطر؟

في كثير من الحالات، يكون الهاتف الذي يُطلب منك استخدامه مجهزًا مسبقًا:

  • مكالمة فيديو نشطة في الخلفية
  • تسجيل للشاشة
  • أو نظام تعرف على الوجه مفعل
    بمجرد أن تمسك الهاتف، أو تنظر إلى الشاشة، أو تتحدث، قد تكون دون أن تدري قدمت بياناتك البيومترية:
  • بصمة إصبعك
  • ملامح وجهك
  • صوتك
    وهذه البيانات هي أخطر ما يمكن أن يمتلكه المحتال عنك.
  • لماذا هذا خطير؟

بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن استخدام هذه البيانات لإنشاء نسخة رقمية دقيقة منك. هذه النسخة قد تُستخدم في:

  • فتح حسابات بنكية
  • الحصول على قروض
  • تجاوز أنظمة التحقق بالصوت أو الوجه
  • تنفيذ عمليات مالية باسمك
    في وقت قصير جدًا، قد تجد نفسك مدينًا بمبالغ كبيرة دون أن تكون قد فقدت أموالك مباشرة بل فقدت هويتك الرقمية.
  • كيف تحمي نفسك؟

للوقاية من هذا النوع من الاحتيال، تذكّر هذه القواعد البسيطة:

  • لا تستخدم هاتف شخص غريب مهما بدا الطلب بسيطًا
  • لا تلمس أو تنظر أو تتحدث أمام جهاز لا تعرفه
  • ارفض المكالمات المرئية من مصادر مجهولة
  • لا تستجب لطلب “نظرة سريعة” أو “كلمة بسيطة” أمام الكاميرا.
  • من هم المستهدفون؟

هذا النوع من الاحتيال يستهدف بالدرجة الأولى:

  • الأشخاص الطيبين
  • كبار السن
  • الأطفال
  • كل من يثق بسهولة بالآخرين.
  • رسالة أخيرة

أخطر ما في هذا الاحتيال أنه يعتمد على شعورك بالأمان وثقتك بنفسك. قد تظن أنك لن تقع ضحية لكن هذا بالضبط ما يعوّل عليه المحتالون.

  • الوعي هو خط الدفاع الأول.

مشاركة هذه المعلومات قد تحمي شخصًا آخر من الوقوع في الفخ.
احمِ نفسك… واحمِ غيرك.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً