تمكنت عناصر الدرك الملكي أمس الأحد من القبض في ظرف جد وجيز على المعتدين الذين عرضوا عون سلطة بمنطقة ايت امزال ، التابعة ترابيا لإقليم اشتوكة ايت باها ضواحي أكادير، لاعتداء شنيع نقل على إثره وبشكل مستعجل للمستشفى من أجل تلقي العلاجات الضرورية.
الحادث يأتي في سياق تصاعد مقلق للاعتداءات المرتبطة بظاهرة الرعي الجائر، التي لم تعد تقتصر على استباحة الأراضي والممتلكات الخاصة، بل تجاوزت ذلك إلى اعتداءات جسدية تطال المواطنين، بل وحتى أعوان السلطة.
هذا، ومع توالي هذه الاعتداءات، وتنوّع الجهات المستهدفة، بات مؤكدا أن الوضع لم يعد يتعلق بحوادث معزولة، بل بمؤشر خطير على تصاعد التوتر والاحتقان داخل المنطقة، في ظل استمرار استباحة الأراضي وتكرار المواجهات. ما يستلزم معه الضرب بقوة على أيادي المعتدين.
كما يطرح هذا التصعيد المتواصل تساؤلات جدية حول ضرورة التدخل الحازم من طرف الجهات المعنية، لحماية الساكنة وممثلي السلطة المحلية، وضمان احترام القانون داخل المجال الترابي للجماعات المتضررة منها تابعة لاقليم تزنيت وسيدي إفني بنواحيهما،حيث تعرض أمس شخص آخر بمنطقة “اثنين املو” لاعتداء عنيف من عدة أفراد بسبب مشكل الرعاة ونقل على اثره لمصحة خاصة بمدينة كلميم بعض كسور ورضوض خطيرة همت كل جسده.مما عجل الساعات القليلة الماضية باعتقال المعتدين من طرف درك سيدي افني.
فأمام هذا الوضع، لم يعد السؤال المطروح هو توصيف ما يجري، بل:
إلى متى سيستمر هذا النزيف؟.
وإلى متى ستظل ساكنة أيت مزال بصفة خاصة ، وسوس ماسة وكلميم واد نون بصفة عامة، تواجه تبعات مثل هذه الاعتداءات المتكررة؟ في انتظار تدخل حاسم يعيد الأمور إلى نصابها، ويضع حدا لهذه المهزلة.خاصة مع اقتراب دخول القرار العاملي بغلق مجال الأرگان حيّز التنفيد ابتداء من فاتح أبريل القادم.
شباطي عبدالرحيم


التعاليق (0)