شكل الاجتماع المشترك لفريقي حزب التجمع الوطني للأحرار بالبرلمان، المنعقد يوم السبت بأكادير، محطة سياسية بارزة لعزيز أخنوش، عضو المكتب السياسي للحزب، الذي قدم قراءة تحليلية لمنجزات الحكومة ورسم معالم التحرك البرلماني المقبل مع قرب انطلاق الدورة الربيعية.
وفي كلمة توجيهية، وصف أخنوش الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي بأنها “مشرفة جداً”، مؤكداً أن الحكومة نجحت في تحويل البرامج المسطرة إلى واقع ملموس يعيشه المواطن، وذلك رغم السياقات الدولية والوطنية الصعبة. وأشار إلى أن هذا النجاح تحقق في ظل “أزمات مركبة” شملت سنوات جفاف متتالية، وتداعيات النزاعات الدولية، وأزمة التضخم العالمي، وآثار الجائحة التي ما زالت تلقي بظلالها.
وشدد المتحدث على أن خيار “الدولة الاجتماعية” ظل أولوية قصوى لم يتم التراجع عنها، من خلال الوفاء بالالتزامات المالية الكبيرة الموجهة لقطاعات الصحة والتعليم، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر وتعميم التغطية الصحية. وأوضح أخنوش أن بلادنا تسير على المسار الصحيح بفضل هذه الأوراش التي تعزز كرامة المغاربة رغم كل الإكراهات.
كما سلط الضوء على جهود الحكومة في تسوية وضعية فئات واسعة من الشغيلة التي ظلت ملفاتها عالقة لسنوات طويلة، معتبراً أن هذه الخطوة أعادت الحيوية للإدارة العمومية ومنحتها الإمكانات اللازمة للإنتاج والعمل.
وفي شق التواصل السياسي، وجه أخنوش نداءً مباشراً ومسؤولاً إلى برلمانيي الحزب، بصفتهم “صلة وصل” محورية مع المجتمع، حيث حثهم على التحلي بالشجاعة في عرض الحقائق للرأي العام، ونقل المنجزات الحكومية وتوضيحها للمواطنين بفعالية، والاضطلاع بدورهم كمدافعين عن الحصيلة الحكومية.
واختتم أخنوش خطابه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستعرف تكثيفاً للجهود لمواكبة الأوراش المفتوحة، ومواصلة العمل بجدية لمواجهة كافة الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، ضماناً لاستمرارية الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.


التعاليق (0)