يشهد سوق البصل في جهة سوس ماسة، وعلى وجه الخصوص بمدينة أكادير، تحولات لافتة في الآونة الأخيرة، مع بروز البصل المستورد من إسبانيا كمنافس قوي للمنتج المحلي، مدفوعا بفارق السعر الذي بات يشكل عنصرا حاسما في اختيارات المستهلكين.
وفي جولة داخل سوق الأحد بأكادير، يلاحظ الإقبال المتزايد على البصل الإسباني، الذي وجد لنفسه مكانا بارزا على رفوف الباعة، مستفيدا من انخفاض سعره مقارنة بالبصل المغربي الذي بلغ مستويات مرتفعة وصلت إلى 15 درهما للكيلوغرام الواحد.
وأفاد مهنيون بأن هذا التحول في سلوك المستهلكين بدأ منذ منتصف شهر رمضان، حين اضطر التجار إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة لتلبية الطلب المتزايد، لافتين إلى الفارق السعري بين المنتجين يظل واضحا، حيث يسوق البصل المغربي بحوالي 12 درهما للكيلوغرام، في حين يتراوح سعر نظيره الإسباني ما بين 8 و10 دراهم، ما يمنحه أفضلية تنافسية رغم التحفظات المرتبطة بجودته.
ويتنوع البصل الإسباني المعروض في الأسواق بين الأبيض والأحمر والنحاسي، غير أن المهنيين يسجلون اختلافا في الطعم والجودة مقارنة بالمنتج المحلي، مرجعين ذلك إلى ظروف التخزين والنقل، خاصة خضوعه لعمليات التبريد قبل وصوله إلى المغرب، وهو ما يؤثر، بحسبهم، على نكهته ويقلص مدة صلاحيته التي لا تتجاوز أسبوعا واحدا، مقابل قدرة البصل المغربي على الصمود لأسابيع داخل المنازل دون أن يفقد جودته.
وفي تفسيرهم لأسباب هذا الوضع، أشار الفاعلون في القطاع إلى أن السوق تعرف حاليا مرحلة انتقالية مرتبطة بنهاية موسم “بصل الكركوب”، في انتظار دخول الإنتاج الصيفي الذي من المرتقب أن يعيد التوازن للعرض، في حين يظل “بصل الحريف” متوفرا بكميات كافية ولا يعرف أي نقص يذكر.
وتوقع المهنيون أن تعرف أسعار البصل انخفاضا تدريجيا مع حلول فصل الصيف، مع احتمال استقرارها في مستويات تتراوح بين 3 و5 دراهم للكيلوغرام، وهو ما من شأنه أن يخفف الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويعيد الاعتبار للمنتج المحلي داخل الأسواق.


التعاليق (0)