زلزال في أسواق المعادن: الذهب يهوي لأدنى مستوياته في 4 أشهر مع اشتعال مخاوف الفائدة

الاقتصاد والمال

شهدت الأسواق العالمية اليوم الاثنين هزة عنيفة أدت إلى تراجع أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 6%، ليسجل المعدن الأصفر أدنى مستوياته منذ مطلع يناير الماضي. يأتي هذا الانهيار الحاد في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على توقعات التضخم ومستقبل أسعار الفائدة عالمياً.

رحلة الهبوط المستمر

بحلول الساعة 10:00 بتوقيت موسكو، سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 6.13% ليصل إلى 4215.85 دولار للأونصة، مواصلاً بذلك نزيف الخسائر للجلسة التاسعة على التوالي. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت الخسائر لتشمل العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو التي تراجعت بنسبة 8% لتستقر عند 4241.64 دولار للأونصة، بعد أسبوع قاسي فقد فيه المعدن الثمين أكثر من 10% من قيمته.

مضيق هرمز ومعادلة التضخم الصعبة

ساهم إغلاق مضيق هرمز في قفزة مفاجئة لأسعار النفط الخام، مما أدى إلى زيادة تكاليف النقل والتصنيع وتفاقم الضغوط التضخمية. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً الملاذ الآمن والتحوط الأمثل ضد التضخم، إلا أن القلق من تحرك البنوك المركزية قلص جاذبيته؛ حيث يرى المستثمرون أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على الأصول التي لا تدر عائداً ثابتاً كالذهب.

الفيدرالي الأمريكي يغير قواعد اللعبة

في غضون ذلك، ارتفعت توقعات الأسواق حيال سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي الأمريكي). ووفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لـ “سي.إم.إي”، أصبح احتمال رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري يطغى على احتمالات الخفض، حيث تُقدر العقود الآجلة الآن فرصة رفع الفائدة بحلول ديسمبر بنحو 27%.

نزيف جماعي في سلة المعادن النفيسة

لم ينجُ رفقاء الذهب من موجة البيع المكثفة؛ حيث انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% ليصل إلى 65.55 دولار للأونصة. كما لحق بهما البلاتين بتراجع بلغت نسبته 4.4% ليصل إلى 1838.45 دولار، في حين كان البلاديوم الأقل تضرراً بهبوط طفيف بلغت نسبته 0.4% ليستقر عند 1398.50 دولار.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً