أسعار النفط تقفز بقوة مع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة في الخليج..التفاصيل

الاقتصاد والمال

قفزت أسعار النفط العالمية، مساء الأربعاء، مع تصاعد التوتر العسكري في الخليج واستهداف منشآت طاقة حساسة في المنطقة، في تطور أعاد المخاوف بقوة إلى أسواق الطاقة العالمية. وبحسب رويترز، أغلق خام برنت مرتفعا بنحو 3.8 في المائة عند 107.38 دولارات للبرميل، قبل أن يواصل مكاسبه في التداولات اللاحقة إلى أكثر من 113 دولارا، بينما أنهى خام غرب تكساس الأمريكي الجلسة عند 96.32 دولارا مع ارتفاعات إضافية لاحقة في التعاملات الممتدة.

ويأتي هذا الصعود بعد هجمات جديدة نسبت إلى إيران واستهدفت منشآت طاقة في الخليج، في مقدمتها مواقع في قطر، وذلك ردا على ضربة سابقة طالت حقل بارس الجنوبي في إيران، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، والمرتبط جيولوجيا بحقل الشمال القطري. هذا التصعيد رفع منسوب القلق في الأسواق، لأن أي اضطراب واسع في هذه المنطقة يهدد جزءا أساسيا من إمدادات النفط والغاز الموجهة إلى العالم.

وتنظر الأسواق إلى ما يجري باعتباره أخطر تهديد لإمدادات الطاقة منذ سنوات، خصوصا أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وتؤكد رويترز أن الحرب أدت إلى تعطيل الشحن عبر هذا الممر الحيوي وإلى تراجع صادرات المنطقة بشكل حاد، ما جعل الأسعار تتحرك تحت ضغط الخوف من نقص فعلي في المعروض، لا مجرد توتر سياسي عابر.

كما أن القفزة الحالية لا ترتبط فقط بالمضيق، بل أيضا باتساع دائرة استهداف البنية التحتية للطاقة نفسها، سواء داخل إيران أو في دول الخليج. وهذا ما يفسر بقاء النفط عند مستويات مرتفعة جدا، رغم الحديث عن استخدام مخزونات استراتيجية عالمية ومحاولات احتواء السوق. فالمستثمرون لا يسعرون فقط خطر توقف الإمدادات، بل أيضا احتمال اتساع نطاق الحرب ليشمل مزيدا من الحقول والموانئ ومحطات الغاز.

وبالنسبة للمغرب، فإن استمرار هذا المنحى الصعودي في أسعار النفط العالمية يعني ضغوطا إضافية محتملة على أسعار المحروقات وكلفة النقل وسلاسل الإمداد، خاصة إذا استمر الاضطراب في الخليج خلال الأيام المقبلة. وهذا استنتاج اقتصادي مباشر من ارتباط السوق المغربية بالواردات النفطية الدولية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً