تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية مساء اليوم صوب ملعب المسيرة بآسفي، الذي سيكون مسرحاً لمواجهة من العيار الثقيل، تجمع بين “القرش المسفيوي” وضيفه الوداد الرياضي، في إطار ذهاب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية. هذا اللقاء ليس مجرد مباراة عادية، بل هو “ديربي” إفريقي يحمل في طياته الكثير من الندية، ويضع فريقين يمثلان الكرة المغربية في اختبار حقيقي لانتزاع بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي.
و يدخل الفريقان هذه المواجهة بطموحات متباينة ولكن بهدف واحد؛ وهو الخروج بنتيجة إيجابية تسهل مهمة الإياب. وبالنظر إلى طبيعة المنافسة، يدرك الطرفان أن كل تفصيل تكتيكي صغير على أرضية الميدان سيكون حاسماً في رسم ملامح المتأهل.
هذا، و وصل أولمبيك آسفي إلى هذا الدور بعد مسار قاري متميز، حيث أنهى دور المجموعات في المركز الثاني برصيد 13 نقطة، محققاً أربعة انتصارات وتعادلاً وحيداً، وهو ما يعكس استقرار أداء الفريق خارج حدود البطولة المحلية. على الجانب الآخر، يرفع الوداد الرياضي شعار “الخبرة القارية”، بعدما تمكن من تصدر مجموعته بكل اقتدار برصيد 15 نقطة، جامعاً خمسة انتصارات كاملة، مؤكداً جاهزيته للمنافسة على اللقب.
وتشهد هذه المباراة حدثاً استثنائياً بالنسبة لأولمبيك آسفي؛ فرغم تألقه قارياً، يعيش الفريق أزمة نتائج في البطولة الاحترافية جعلته يقبع في ذيل الترتيب بسبع نقاط فقط. هذه الوضعية عجلت بإدارة النادي لاتخاذ قرارات حاسمة، أبرزها إنهاء مهام المدرب زكرياء عبوب، والتعاقد مع التونسي شكري الخطوي لقيادة السفينة فيما تبقى من الموسم.
إلى ذلك، تبقى الأنظار معلقة اليوم على ما سيقدمه الخطوي في ظهوره الأول، وهل سينجح في إحداث “الصدمة الإيجابية” المطلوبة أمام قوة الوداد الرياضي، أم أن خبرة “وداد الأمة” ستكون لها الكلمة الفصل في ملعب المسيرة؟


التعاليق (0)