ارتفع الدولار الأمريكي، اليوم الجمعة، إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مدعوماً بتزايد الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط. وبلغ مؤشر الدولار 100.22، وهو أعلى مستوى له منذ 28 نوفمبر 2025، متجهاً نحو تسجيل مكسب أسبوعي بنحو 1.4 في المائة.
ويأتي هذا الصعود في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تموضعهم نحو الأصول الدفاعية، مع تصاعد المخاوف من اتساع آثار الحرب على أسواق الطاقة والنمو العالمي. كما استفاد الدولار من كون الولايات المتحدة مصدّراً صافياً للطاقة، ما عزز جاذبيته مقارنة بعملات اقتصادات أكثر اعتماداً على واردات النفط.
وفي سوق الصرف، تراجع اليورو إلى 1.1438 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس الماضي، بينما هبط الين الياباني إلى 159.69 مقابل الدولار، مسجلاً أضعف مستوى له في نحو 20 شهراً. وأكدت اليابان أنها تتابع تحركات العملة عن كثب وهي مستعدة لاتخاذ إجراءات للحد من تراجع الين إذا اقتضى الأمر.
ويزداد الضغط على العملات الحساسة للطاقة في ظل بقاء أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، بعد قفزات قوية منذ بداية الحرب. كما أسهمت المخاوف التضخمية الناتجة عن ارتفاع الطاقة في تغيير توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة، ما وفر دعماً إضافياً للدولار خلال الأسبوع الجاري.
وفي هذا السياق، سمحت الولايات المتحدة، عبر إعفاء مؤقت لمدة 30 يوماً، ببيع بعض المنتجات البترولية الروسية التي كانت خاضعة للعقوبات وكانت عالقة في البحر، في محاولة لتخفيف الضغط على الإمدادات وتهدئة الأسعار. غير أن هذه الخطوة كان تأثيرها محدوداً، إذ ظل خام برنت قرب 101 دولار للبرميل صباح الجمعة.


التعاليق (0)