بين القانون والتطبيق: اختلالات السير تقلق ساكنة تيليلا وأدرار بأكادير

أكادير والجهات

تعيش عدد من شوارع حيَّيْ تيليلا وأدرار بمدينة أكادير على وقع اختلالات متكررة في احترام قانون السير، حيث تحولت علامات “ممنوع المرور” وقرارات “ممنوع الوقوف والتوقف” في نظر عدد من المواطنين إلى مجرد إشارات شكلية لا تجد طريقها إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع.

وكشف سكان المنطقة أن عددا من الشوارع، وعلى رأسها شارع غزة، يشهد بشكل شبه يومي دخول شاحنات ثقيلة وحافلات إلى المجال السكني، رغم صدور قرارات تمنع مرور هذا النوع من المركبات داخل الحيين.

ويشكل هذا الوضع، بحسب إفادات متطابقة لعدد من المواطنين، مصدر إزعاج دائم للساكنة ويطرح تساؤلات حول مدى احترام مقتضيات التنظيم المروري داخل الأحياء السكنية.

ولا يقتصر الأمر على مجرد عبور هذه المركبات الثقيلة، إذ يشير السكان إلى أن بعضها يتوقف أحيانا أمام المساجد والعمارات، ما يؤدي إلى اختناق مروري متكرر ويزيد من معاناة مستعملي الطريق، خاصة في فترات الذروة.

وأكد هؤلاء أن وجود شاحنات كبيرة داخل أزقة سكنية ضيقة يضاعف من المخاطر التي يتعرض لها الراجلون وكذا السائقون،
كما قد تكون له انعكاسات أخرى، من بينها الاهتزازات المتكررة التي تؤثر على سلامة بعض البنايات، فضلا عن عرقلة حركة سيارات الإسعاف والوقاية المدنية في حالات الطوارئ.

وفي محاولة لمعالجة هذا الوضع، أفاد مواطنون بأنهم تقدموا بما يزيد على عشرة مناشدات إلى الجهات المعنية من أجل التدخل وتنظيم حركة السير بهذه الشوارع، غير أن هذه المبادرات لم تسفر، بحسبهم، عن حلول جذرية قادرة على وضع حد نهائي لهذه الاختلالات.

ويرى المتحدثون أن التدخلات التي تمت إلى حدود الساعة ظلت محدودة وغير منتظمة، الأمر الذي يعمق الإحساس بوجود فجوة بين النصوص القانونية والتنزيل الفعلي لها ميدانيا، ويطرح تساؤلات حول نجاعة المراقبة واستمراريتها داخل هذه الأحياء.

وأمام استمرار هذا الوضع، جدد سكان حيّيْ تيليلا وأدرار مطالبتهم بتعزيز احترام قانون السير من خلال إجراءات عملية، من بينها تكثيف المراقبة اليومية، ووضع حواجز تنظيمية عند مداخل الشوارع المعنية لمنع دخول الشاحنات الثقيلة، إلى جانب اتخاذ إجراءات زجرية في حق المخالفين.

وتأمل الساكنة أن تسهم هذه التدابير في إعادة الانضباط إلى حركة السير داخل الحيّيْن، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على الطابع السكني للمنطقة، ويعيد لعلامات المنع معناها الحقيقي باعتبارها أدوات لتنظيم الفضاء العام لا مجرد لوحات تزين قارعة الطريق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً