مع حلول شهر رمضان، تتحول حركة المرور في المدن الكبرى إلى تحد يومي للمواطنين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للعودة إلى منازلهم قبل موعد الإفطار، ما يؤدي إلى ازدحامات خانقة في الساعات التي تسبق آذان المغرب.
ولا يقتصر الضغط على هذه الفترة فحسب، بل يشمل أيضا ساعات الصباح، حيث يرتفع طلب المواطنين على سيارات الأجرة والحافلات والوسائل العمومية الأخرى، مما يضطر البعض للانتظار في طوابير طويلة للحصول على وسيلة نقل.
وفي هذا الصدد، أكد مهنيون في قطاع النقل أن شهر رمضان يحمل خصوصية كبيرة، بسبب التزام أغلب الموظفين والعمال بمغادرة أماكن عملهم في أوقات متقاربة جدا، في ظل قصر النهار وسعي الجميع للوصول قبل أذان المغرب.
وقال مصطفى شعون، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل، أن الإشكالية تكمن أساسا في تزامن أوقات خروج الموظفين والعمال من العمل، ما يزيد الضغط على وسائل النقل العمومي، خصوصا في ساعات الذروة.
وأضاف شعون أن “الازدحام يشكل تحديا كبيرا أمام المجالس المنتخبة والجهات المسؤولة عن تدبير السير والجولان داخل المدن، إذ يزداد الطلب في حين يبقى العرض كما هو عليه بالنسبة لأسطول النقل العمومي”.
وأشار ذات المتحدث إلى أن السائقين المهنيين يواجهون صعوبة في تلبية الطلب خلال فترات زمنية قصيرة، خاصة مع ارتفاع عدد المواطنين الذين يختارون سياراتهم الخاصة كوسيلة نقل.
وشدد شعون على أن الحل الجذري يكمن في إعادة تنظيم مواعيد بداية ونهاية العمل في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى توقيت المدارس، خلال شهر رمضان، لتقليل الضغط على وسائل النقل وتخفيف معاناة المواطنين.


التعاليق (0)