أسعار النفط تقترب من أعلى مستوى في 7 أشهر بسبب التوترات الجيوسياسية

الاقتصاد والمال

تواصل أسعار النفط منحاها التصاعدي، اليوم الأربعاء، مقتربة من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، في ظل تنامي قلق المستثمرين بشأن تفاقم الأوضاع الجيوسياسية وما قد يترتب عنها من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.

وسجلت العقود الآجلة لخام “برنت” ارتفاعا قدره 45 سنتا، أي بنسبة 0.64 في المائة، لتصل إلى 71.22 دولارا للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام “غرب تكساس” الوسيط الأمريكي بنسبة 0.64 في المائة، بما يعادل 42 سنتا، لتبلغ 66.05 دولارا للبرميل.

وكان خام برنت قد بلغ، يوم الجمعة الماضي، أعلى مستوى له منذ 31 يوليوز 2025، فيما وصل خام غرب تكساس الوسيط، يوم الاثنين الماضي، إلى أعلى مستوياته منذ 4 غشت 2025، ما يعكس استمرار الزخم الصعودي في أسواق الطاقة.

توتر الأسواق وترقب الإمدادات

ويأتي هذا الارتفاع في سياق من الترقب الحذر داخل الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على تدفقات النفط، خاصة في مناطق إنتاج استراتيجية. فكل إشارة إلى احتمال تعطل الإمدادات أو تشديد القيود التجارية تدفع المتعاملين إلى إعادة تقييم المخاطر، ما ينعكس مباشرة على الأسعار.

وتُظهر تحركات الأسعار الأخيرة أن الأسواق تتفاعل بقوة مع أي مستجدات سياسية أو أمنية قد تُخلّ بتوازن العرض والطلب، خصوصا في ظل حساسية السوق لأي نقص محتمل في المعروض.

توازن دقيق بين العرض والطلب

ورغم هذا الارتفاع، تبقى أسعار النفط رهينة عدة عوامل متداخلة، من بينها مستويات الإنتاج في الدول الكبرى، وتطور الطلب العالمي، إضافة إلى قرارات السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى التي تؤثر على حركة الدولار، وبالتالي على تكلفة الطاقة في الأسواق الدولية.

ويرى متابعون أن استمرار الأسعار قرب هذه المستويات المرتفعة يعكس حالة عدم اليقين السائدة، مع ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة قد تدفع الأسعار إلى تجاوز عتبة السبعة أشهر، أو تدفعها إلى تصحيح هبوطي في حال تراجع المخاطر.

آفاق المرحلة المقبلة

في ظل هذه المعطيات، تبقى أسواق النفط مفتوحة على عدة سيناريوهات خلال الأسابيع المقبلة، بين استمرار الضغوط الجيوسياسية التي قد تدعم الأسعار، أو عودة الاستقرار النسبي الذي قد يعيد التوازن إلى السوق. وفي كل الأحوال، يظل عامل الإمدادات هو المحرك الأساسي للاتجاهات قصيرة المدى.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً