أعادت الاختلالات التي ظهرت بساحة أدميم بمدينة أيت ملول إلى الواجهة نقاش جودة إنجاز المشاريع العمومية، بعد أن تفاجأ المواطنون بعيوب واضحة في التبليط، رغم حداثة انتهاء الأشغال بها.
وبحسب ما وثقته صور عديدة، فقد سجل هبوط وتفكك في أجزاء من أرضية الساحة، وهو ما أثار علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام المعايير التقنية وجودة المواد المستعملة، خاصة وأن الساحة تعد من أبرز الفضاءات العمومية التي تعرف حركة يومية مكثفة من طرف الساكنة.
وأمام هذه الوضعية، عبرت فعاليات جمعوية عن استيائها مما اعتبرته مؤشرات مقلقة على سوء التدبير أو ضعف المراقبة، مطالبة بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات، والكشف عن ظروف إنجاز المشروع، ومدى التزام الشركة المكلفة بدفتر التحملات.
وأكدت هذه الفعاليات أن تكرار مثل هذه الاختلالات في مشاريع لم يمض على إنجازها سوى وقت قصير يضر بصورة المدينة، ويقوض ثقة المواطنين في برامج التأهيل الحضري، داعية إلى الإسراع بإصلاح العيوب المسجلة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومن جانبهم، عبر عدد من المواطنين عن تخوفهم من تفاقم الوضع، مطالبين المجلس الجماعي والجهات المختصة بالتدخل العاجل، حفاظا على سلامة المرتفقين، ومؤكدين أن الفضاءات العمومية ينبغي أن تنجز بمنطق الجودة والاستدامة، لا بمنطق الحلول السريعة والمؤقتة.
وفي ظل هذا الجدل، يترقب الرأي العام المحلي صدور توضيحات رسمية من الجهات المعنية، وكشف الإجراءات التي سيتم اتخاذها بخصوص هذا المشروع الذي تحول إلى موضوع للنقاش والاحتقان عوض أن يشكل إضافة نوعية لمدينة أيت ملول.


التعاليق (0)