احتضنت مدينة أكادير، اليوم الجمعة 30 يناير 2026، لقاءً تشاورياً رفيع المستوى جمع بين السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، والسيد سعيد ضور، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة، بحضور والي جهة سوس ماسة السيد سعيد أمزازي ورئيس مجلس الجهة السيد كريم أشنكلي و عدد من الفاعلين المؤسساتيين و الاقتصادييين بالجهة.
فهرس المقال
وشكل اللقاء منصة لاستعراض الطفرة الصناعية التي تشهدها المملكة وبحث سبل تعزيز الاستقلال المالي والمؤسساتي للغرف المهنية.
سعيد ضور: “صنع في المغرب” انتقل من الطموح إلى الريادة العالمية
في كلمته الافتتاحية، أعرب السيد سعيد ضور عن فخره بالحصيلة المشرفة للقطاع الصناعي الوطني تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس. وأكد ضور أن علامة «صُنع في المغرب» (Made in Morocco) باتت واقعاً تنافسياً ملموساً، حيث ناهز حجم الإنتاج الصناعي 900 مليار درهم، وصادرات قاربت 400 مليار درهم، مما جعل المغرب المنتج الأول للسيارات في إفريقيا وفاعلاً رئيسياً في قطاع الطيران.
كما نوه ضور بالدعم الحكومي للمشاريع المهيكلة بالجهة، لاسيما مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية بإقليم اشتوكة آيت باها، الذي يهدف إلى تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق الترابية، مثمناً الشراكة الاستراتيجية مع الوزارة والوالي ورئيس الجهة.
حوكمة عصرية ودبلوماسية اقتصادية نشطة:
استعرض رئيس الغرفة في هذا اللقاء، القفزة النوعية التي حققتها الغرفة في أدائها المؤسساتي، حيث تم تسليط الضوء على الجودة والرقمنة، إذ تم تجديد شهادة ISO 9001 للسنة الرابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة ، واعتماد نظام معلوماتي مندمج (ERP)، وتطوير تطبيق “CCIS Connect”.
الاستدامة المالية:
أكد سعيد ضور، بأنه تم تحقيق عوائد استثمارية من “المركب المتعدد الخدمات” بلغت 170 ألف درهم شهرياً كإيجارات، مما يعزز استقلاليتها، إضافة إلى تحصيل أكثر من 4.7 مليون درهم كرسوم لحق الإيجار، وهي مؤشرات تؤكد وجاهة رؤية الغرفة في إرساء مشاريع اقتصادية منتجة ومدرّة للدخل، تسهم في تعزيز الاستقلالية المالية للمؤسسة.
العمق الإفريقي:
وقف سعيد ضور عند الدور القيادي للغرفة في الدبلوماسية الاقتصادية عبر بناء شراكات مع غرف تجارة دول غرب إفريقيا (مثل وفد دكار) والعمل على إحداث خطوط بحرية مباشرة تربط أكادير بكل من دكار وقاديس، بما من شأنه فتح آفاق تجارية ولوجستية جديدة وتعزيز تموقع الجهة كبوابة نحو إفريقيا.
رياض مزور: نموذج سوس ماسة “مثالي” وتثمين الثروة اللامادية هو الرهان القادم:
من جانبه، أشاد السيد رياض مزور وزير الصناعة والتجارة بالتدبير “النموذجي” لغرفة سوس ماسة، واصفاً عملها بالمتميز وطنياً. ودعا الوزير إلى ضرورة تحديث منهجية تسويق المنتجات الوطنية لتلائم تطلعات الشباب الحالي، مؤكداً أن 67% من الثروة الوطنية هي ثروة “لامادية” تستوجب الاستثمار في الإبداع والابتكار.
وشدد مزور على أن جهة سوس ماسة، بفضل جديّة ساكنتها، مؤهلة لقيادة إدماج حقيقي للمنتجات المجالية (مثل أركان) في سلاسل القيمة العالمية، معلناً موافقته المبدئية على المشاريع المستقبلية للغرفة في مجال الترويج الترابي.

مشاريع مهيكلة وآفاق واعدة
من جانبه، قدم السيد عبد الرحيم الرامي، مدير الغرفة، عرضاً تقنياً حول حصيلة مخطط التنمية، مشيراً إلى أن الغرفة نجحت في تغطية 80% من استهلاكها الطاقي عبر الطاقة النظيفة. كما كشف عن ملامح الهيكلة الجديدة التي تتضمن منصة مندمجة لخدمات القرب ومواكبة المقاولات، و مشروع علامة الجودة “سوس ماسة”، فضلاً عن تنظيم المنتدى الأورومتوسطي للسياحة.
يذكر أن هذا اللقاء التشاوري تم خلاله طرح مجموعة من الاكراهات العالقة بعمالات و أقاليم الجهة، كما تم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز التنافسية الاقتصادية للجهة وتوفير فرص شغل قارة للشباب، في إطار مقاربة تشاركية تجمع الوزارة، السلطات المحلية، والمنعشين الاقتصاديين.
وفي ختام هذا اللقاء الذي مر في أجواء مميزة من الصراحة و الإيجابية، تم تكريم عدد من موظفي و أطر غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة المحالين على التقاعد كعربون إعتراف بما أسدوه لهذه المؤسسة من جميل الخدمات طيلة مسيرتهم المهنية.











التعاليق (0)