شهد محيط وزارة العدل بالعاصمة الرباط، صباح اليوم الأربعاء 28 يناير، وقفة احتجاجية شاركت فيها وفود من المحامين، عبروا من خلالها عن رفضهم لمضامين مشروع قانون المحاماة المعروض حاليا، باعتبار أن بعض مقتضياته تمس جوهر المهنة وتقوض أدوارها داخل منظومة العدالة.
ورفع المحتجون شعارات تنادي بإعادة النظر في مشروع القانون، مطالبين بإشراك الهيئات المهنية للمحامين بشكل فعلي في صياغته، انطلاقا من كون المحاماة ركنا أساسيا من أركان العدالة، وشريكا لا غنى عنه في تحقيق المحاكمة العادلة وصون الحقوق والحريات.
وأكد المشاركون في الوقفة أن أي إصلاح تشريعي يهم مهنة المحاماة ينبغي أن يتم وفق مقاربة تشاركية تحترم استقلالية المهنة وكرامة المنتسبين إليها، محذرين من أن تمرير نص قانوني دون توافق مهني قد ينعكس سلبا على أداء رسالة الدفاع داخل المجتمع.
وفي هذا السياق، عبر المحامون عن تخوفهم من عدد من المقتضيات المقترحة، التي اعتبروها مثيرة لإشكالات مهنية وقانونية، داعين إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف المتدخلين، بهدف التوصل إلى نص قانوني متوازن يواكب التحولات التي يعرفها قطاع العدالة، دون المساس بالضمانات الأساسية للمهنة.
وشدد المحتجون على أن إصرار الحكومة على الدفع بمشروع القانون رقم 66/23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، يعكس – بحسب تعبيرهم – نهجا ممنهجا يحد من استقلالية المهنة ويفرغ رسالة الدفاع من مضمونها، وهو ما دفع الهيئات المهنية إلى الإعلان عن خطوات نضالية تصعيدية، تأتي هذه الوقفة في طليعتها.
ويواجه مشروع قانون المحاماة موجة متزايدة من الانتقادات، وسط دعوات متجددة لإعادة النظر في المقتضيات المثيرة للجدل، بما يضمن توازنا بين تحديث التشريع وحماية مكتسبات المحامين، ويصون رسالتهم الأساسية في الدفاع عن المواطنين.


التعاليق (0)