تستمر بشائر الخير في الانعكاس على المنشآت المائية المغربية، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية لوزارة التجهيز والماء، المحينة بتاريخ الأربعاء 28 يناير 2026، عن انتعاش تاريخي في احتياطيات السدود. فقد ارتفعت النسبة الإجمالية للملء لتصل إلى 55.2%، وهو ما يعادل 9.2 مليار متر مكعب من الموارد المائية المتوفرة، مسجلة بذلك نمواً مذهلاً قدره 98% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
انتعاشة قوية خلال 24 ساعة
أبرزت معطيات منصة “الماء ديالنا” أن الموارد المائية شهدت تدفقات استثنائية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما ساهم في تحسين الوضعية الهيدرولوجية بشكل ملموس في عدة مناطق. وتصدر سد الوحدة بإقليم تاونات المشهد المائي الوطني بتسجيله أعلى الواردات المائية بـ 102.6 مليون متر مكعب، لتقفز نسبة ملئه إلى 71.4%.
خارطة الانتعاش من الشمال إلى الوسط
ولم تقتصر هذه الانتعاشة على الشمال فقط، بل شملت منشآت حيوية أخرى؛ حيث استقبل سد الخروب بإقليم تطوان واردات جعلت نسبة ملئه تبلغ 78.6%، تلاه سد إدريس الأول بتاونات بنسبة ملء وصلت إلى 56.2%.
وفي وسط المملكة، سجل سد بين الويدان بأزيلال واردات مهمة رفعت نسبة ملئه إلى 36.6%، بينما استقبل سد دار خروفة بالعرائش كميات رفعت النسبة إلى 37.5%. كما بدأت معالم التعافي تظهر على سد المسيرة بإقليم سطات، الذي سجل واردات مائية بلغت 18.4 مليون متر مكعب، لتصل نسبة ملئه الحالية إلى 13.5%.
تؤكد هذه الأرقام، حسب تصريحات الوزارة، الأثر الإيجابي الكبير للتساقطات الأخيرة في تعزيز المخزون المائي الوطني، مما يمنح جرعة ثقة إضافية لتأمين الاحتياجات المائية للمملكة في الأشهر المقبلة.


التعاليق (0)