من المنتظر أن يعود الطلبة المغاربة المقيمون في السينغال إلى مدرجات الكليات والجامعات يوم الإثنين المقبل، بعد أيام من تعليق الدراسة على خلفية التوترات التي نشأت إثر الأحداث المؤسفة التي تلت نهائي كأس الأمم الإفريقية بالمغرب.
ويأتي هذا القرار بعد تنسيق مع مسؤولي الجامعات في السنغال، لتوفير بيئة آمنة ومستقرة لجميع الطلبة المغاربة، وتفادي أي تأثر سلبي على مسارهم الأكاديمي.
وفي هذا السياق، وجهت السلطات العليا في جمهورية السنغال تعليماتها إلى المسؤولين السنغاليين بضرورة ضمان السلامة والأمن لجميع المقيمين المغاربة في هذا البلد، خاصة الطلبة، والحرص على توفير الظروف الملائمة لضمان عودتهم إلى صفوف الدراسة.
ووفقا لما أوردته مصادر مطلعة، فإن قرار التوقف عن الدراسة، والذي امتد طيلة الأسبوع الجاري، كان باتفاق مع مسؤولي المؤسسات الجامعية السنغالية، حيث يدرس الطلبة المغاربة، بعد تسجيل أحداث مؤسفة استدعت تدخل عناصر الشرطة.
وكشفت المصادر ذاتها أن جيم عثمان درامي، مستشار الرئيس السنغالي بسيرو ديو ماي فاي للشؤون الدينية، اتصل هاتفيا بكل من أسامة بوشتي، رئيس ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال، وإقبال لحليمي علمي، رئيسة رابطة الطلاب المغاربة في السنغال، مؤكدا حرصه على “ضمان سلامة المغاربة المقيمين بالبلد من طلبة وغيرهم وكافة احتياجاتهم، وعلى متانة العلاقات المغربية السنغالية”.
ومن جهته، اتصل رئيس جامعة الشيخ “أنتا ديوب” بدكار، بدوره، برئيسي التنظيمين المذكورين، مؤكدا “تلقي تعليمات واضحة من عثمان سونكو، رئيس الوزراء السنغالي، بأن المغاربة يتعين أن يكونوا بأمان”.
وتفاعلا مع هذا الموضوع، كشف أسامة بوشتي، رئيس ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال، أن تعليق الدراسة بالنسبة للطلبة المغاربة، هذا الأسبوع، تم بتنسيق مع عمداء المؤسسات الجامعية، وذلك كإجراء احترازي، موضحا أن “الطلبة سيعودون إلى المدرجات الجامعية الإثنين المقبل”.
وأضاف بوتشي أن الائتلاف سينظم خلال الفترة المقبلة حملات تحسيسية تهدف إلى نبذ العنف وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، حيث سيتم تنظيم محاضرات وورش عمل توعوية للتأكيد على أهمية التعاون الأكاديمي والثقافي بين المغرب والسنغال.


التعاليق (0)