أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، تخصيص مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات عن 10 مسؤولين إيرانيين كبار، قالت إنهم يضطلعون بأدوار قيادية أو توجيهية في أجهزة ووحدات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. ويأتي هذا الإعلان في سياق التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب الحالية أواخر فبراير الماضي.
وبحسب ما أوردته رويترز، تضم القائمة مجتبى خامنئي، الذي تصفه التغطية بأنه المرشد الأعلى الجديد لإيران، إلى جانب علي لاريجاني، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، فضلاً عن أسماء أخرى من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين الإيرانيين.
وتقول الولايات المتحدة إن هؤلاء المسؤولين يتولون قيادة أو توجيه وحدات مختلفة في الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية أجنبية، وتتهمه بالضلوع في إعداد وتنظيم وتنفيذ عمليات تستهدف أمريكيين ومنشآت أمريكية، إلى جانب دعم جماعات مسلحة أخرى في المنطقة وخارجها.
ويعكس هذا الإجراء اتجاهاً أمريكياً نحو زيادة الضغط الاستخباراتي والسياسي على بنية القرار الأمني والعسكري الإيراني، وليس الاكتفاء بالعقوبات الاقتصادية أو الضربات العسكرية. كما يوحي بأن واشنطن تريد توسيع نطاق الاستهداف ليشمل الدوائر العليا المرتبطة بمؤسسة القيادة والأمن في إيران. وهذا توصيف تحليلي مستند إلى طبيعة الأسماء التي أوردتها رويترز في القائمة.
في المقابل، أشارت التغطية نفسها إلى أن إيران تنفي اتهامات رعاية الإرهاب، وتعتبر مثل هذه الخطوات جزءاً من حملة سياسية وإعلامية لتبرير العقوبات والعمليات العسكرية ضدها. كما أن ظهور علي لاريجاني علناً في تجمع بطهران، رغم الحديث الأمريكي عن اختباء بعض القادة، يعكس استمرار التباين بين الرواية الأمريكية والمعطيات الميدانية داخل إيران.
ودعت وزارة الخارجية الأمريكية كل من يمتلك معلومات ذات صلة إلى التواصل عبر القنوات الرسمية التابعة للبرنامج الأمريكي المخصص للمكافآت، مؤكدة أن هذه المعلومات قد تفضي إلى الحصول على تعويضات مالية ضمن الآليات المعتمدة لهذا الغرض.


التعاليق (0)