إنزكان… أحياء معزولة خارج خريطة النقل الحضري، وسط مطالب بتدارك الوضع

أكادير والجهات

تعاني مجموعة من الأحياء السكنية الواقعة بالجهة الشرقية لمدينة إنزكان من عزلة تنقلية خانقة جعلت الحياة اليومية لساكنتها أكثر تعقيدا.

وتشمل هذه الأحياء على الخصوص تمكراض، دوتاكيت، بوجديك، وعلي واحمان، الواقعة في محيط مسجد الإمام علي ومسجد القزدير، وهي مناطق تعاني خصاصا شبه كلي في خدمات النقل الحضري.

وحسب شهادات عدد من السكان، فإن هذه الأحياء تعيش على وقع غياب تام لمختلف وسائل النقل العمومي، سواء تعلق الأمر بسيارات الأجرة الكبيرة أو الصغيرة، أو بحافلات النقل الحضري، وهو ما يفرض على المواطنين، خصوصا التلاميذ والطلبة والمرضى والعمال، قطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام، أو اللجوء إلى وسائل نقل عشوائية وغير منتظمة، غالبا ما تكون مكلفة ولا تحترم شروط السلامة.

وتشير ذات الشهادات إلى أن هذا الوضع اليومي لا يثقل كاهل الأسر فقط، بل يحد أيضا من ولوج الساكنة إلى الخدمات الأساسية، من تعليم وصحة وإدارة، ويحول التنقل البسيط داخل المدينة إلى معاناة حقيقية، في وقت يفترض فيه أن يشكل النقل العمومي رافعة للإدماج الحضري وليس عاملا للعزلة والإقصاء.

وفي محاولة لتجاوز هذا الوضع، اقترح متتبعون للشأن المحلي تمديد خط الحافلة رقم 6 (مسدورة – الكليات) كحل عملي وواقعي، على أن يشمل ذلك أحياء تمكراض ودوتاكيت وبوجديك وعلي واحمان، ويصل إلى محيط مسجد الإمام علي ومسجد القزدير، مرورا بالطريق الإقليمية IN 132.

وأكد هؤلاء أن هذه الخطوة من شأنها تحسين الربط الطرقي، وتيسير تنقل الساكنة نحو باقي أحياء إنزكان، وكذا نحو المؤسسات الجامعية والإدارية.

وبالتوازي مع هذا المقترح، طرح حل بديل يتمثل في نقل محطة الطاكسيات بوزكار إلى حي برج التركي، أمام مقهى الواد، مع مراجعة تسعيرة النقل من 3.5 دراهم إلى 4 أو 5 دراهم، إذ يرى السكان أن هذا الإجراء، رغم طابعه المرحلي، قد يخفف من الضغط اليومي ويحسن نسبيا من العرض الحالي للنقل.

وعبر متتبعو الشأن المحلي عن أملهم في استجابة المجلس الجماعي والسلطات المختصة وشركة النقل الحضري للمطالب المطروحة، وإيجاد حلول مستدامة تضمن حق التنقل باعتباره مدخلا أساسيا للتنمية الحضرية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً