سوس ماسة تقترب من تجاوز أزمة الجفاف: نسبة ملء السدود تبلغ 50% بعد التساقطات الأخيرة

أكادير والجهات

سجّلت حقينات السدود التابعة لحوض سوس ماسة تحسنًا ملحوظًا في مخزونها المائي، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية إلى حدود الساعة الثامنة من صباح يوم 16 يناير 2026 حوالي 50 في المائة، بحجم مائي ناهز 370,7 مليون متر مكعب، من أصل قدرة تخزينية إجمالية تفوق 740 مليون متر مكعب.

وتُظهر المعطيات الرسمية أن هذا التحسن يأتي عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها الجهة، والتي انعكست بشكل متفاوت على مستوى مختلف السدود. فقد بلغ سد أولوز نسبة ملء تفوق 100 في المائة، بحجم مخزون يناهز 89,1 مليون متر مكعب، فيما اقترب سد الأمير مولاي عبد الله من الامتلاء الكامل بنسبة بلغت 99,7 في المائة، وهو ما يعزز بشكل مباشر الأمن المائي لمدينة أكادير الكبير والمناطق المجاورة.

وسجل سد أهل سوس بدوره نسبة ملء كاملة بلغت 100 في المائة، بينما بلغت نسبة الملء بسد سيدي عبد الله حوالي 84,1 في المائة، وهو مستوى مريح مقارنة بالسنوات الماضية التي اتسمت بتراجع حاد في الموارد المائية.

في المقابل، ما تزال بعض المنشآت المائية تسجل نسب ملء ضعيفة، على رأسها سد المختار السوسي الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 10,6 في المائة، وسد عبد المومن بنسبة 26,6 في المائة، في حين بلغ سد يوسف بن تاشفين حوالي 38,5 في المائة، ما يعكس استمرار التفاوت المجالي في الاستفادة من الواردات المطرية.

وبخصوص الواردات المائية خلال الـ24 ساعة الأخيرة، فقد بلغ مجموعها حوالي 0,511 مليون متر مكعب، توزعت أساسًا بين سدود أولوز، عبد المومن، وسيدي عبد الله، في مؤشر على استمرار تحسن التغذية الطبيعية للسدود، وإن بوتيرة متفاوتة.

ويُرتقب أن يساهم هذا الارتفاع في حقينات السدود في التخفيف من الضغط على الموارد المائية بالجهة، ودعم التزويد بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى تحسين ظروف الفلاحة، خاصة بالمدارات السقوية المرتبطة بهذه المنشآت.

ورغم هذا التحسن، يؤكد متابعون للشأن المائي أن الوضع يظل بحاجة إلى تدبير حذر وعقلاني، بالنظر إلى التحديات المرتبطة بتغير المناخ وتوالي سنوات الجفاف، ما يجعل الحفاظ على هذه المكتسبات رهينًا باستدامة التساقطات وترشيد استعمال الموارد المائية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً