إنزكان : سرقة سائحة ألمانية بسوق الثلاثاء تثير تساؤلات حول ضعف التواجد الأمني

أكادير والجهات


تعرضت سائحة ألمانية، عشية اليوم، لسرقة هاتفها النقال داخل سوق الثلاثاء اليومي بمدينة إنزكان، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول محدودية التواجد الأمني بهذا الفضاء التجاري الحيوي وبمحيطه، وخاصة بالقرب من المحطة الطرقية.
وحسب مصادر أكادير24، فإن السائحة كانت تتجول داخل السوق قبل أن تتفاجأ باختفاء هاتفها في ظروف يرجح أن تكون نتيجة عملية نشل، مستغلين حالة الاكتظاظ التي يعرفها السوق اليومي طيلة أيام الأسبوع. الحادثة خلفت استياءً في صفوف الزوار والتجار، بالنظر إلى تكرار مثل هذه الوقائع.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها سياح أجانب لسرقات مماثلة داخل السوق وبمحيطه، ما يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة التدابير الأمنية المتخذة، حيث تنعدم الدوريات الأمنية داخل هذا المرفق الذي يشكل نقطة جذب تجاري وسياحي على مدار السنة.
ويعتبر سوق الثلاثاء اليومي إلى جانب المحطة الطرقية فضاءً يعج بالمرتادين من مختلف المناطق، ما يستوجب، بحسب عدد من الفاعلين المحليين، تعزيز الحضور الأمني بشكل دائم، واعتماد مقاربة استباقية للحد من تحركات الجانحين، خاصة خلال فترات الذروة.
وفي هذا السياق، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن الأصل هو إحداث مقر أمني صغير لفرقة سياحية مصغرة داخل السوق أو بمحاذاته، يعنى بتأمين السياح الأجانب وتوجيههم، خاصة وأن أغلب السياح الذين يقيمون بمدينة أكادير يحرصون على زيارة إنزكان باعتبارها فضاءً شعبياً وتجارياً يعكس خصوصية المنطقة.
ويرى هؤلاء أن إحداث مثل هذه الفرقة من شأنه تعزيز الشعور بالأمن، وتحسين صورة المدينة لدى الزوار الأجانب، إلى جانب التدخل السريع في حال وقوع حوادث، بما ينسجم مع الرهان الوطني على الأمن السياحي وتسويق المدن كوجهات آمنة وجاذبة.
وتبقى هذه الحوادث، رغم طابعها المعزول، مؤشراً مقلقاً يستدعي تدخلاً عملياً وجاداً، حفاظاً على سمعة مدينة إنزكان وعلى ثقة السياح والمرتادين في مرافقها الحيوية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً