اختناق في النقل البحري يؤخر وصول العجول البرازيلية ويقلق سوق اللحوم بالمغرب

أكادير الرياضي

يواجه مستوردو اللحوم الحمراء بالمغرب إكراهات متزايدة تتعلق أساسا بصعوبات النقل البحري التي تعيق استيراد شحنات العجول الحية القادمة من البرازيل.

وتثير هذه الإكراهات مخاوف في أوساط المهنيين والمستهلكين على حد سواء، خصوصا بشأن احتمال انعكاسها على تموين السوق الوطنية واستقرار أسعار اللحوم الحمراء خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تزايد الطلب المحلي مع بداية السنة.

ووفق مصادر مهنية، يواجه المستوردون المغاربة صعوبات كبيرة في تأمين بواخر مخصصة لنقل العجول الحية، وهو ما يعرقل تنفيذ الطلبيات في الآجال المحددة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الإشكال يعود أساسا إلى محدودية عدد السفن المؤهلة لهذا النوع من النقل في السوق الدولية، فضلا عن ارتفاع الطلب العالمي عليها، ما يجعل الحصول عليها أكثر تعقيدا وكلفة.

وأضافت المصادر أن هذا الوضع تسبب في تأخر وصول الشحنات المبرمجة، حيث من المرتقب أن يستقبل المغرب أولى دفعات العجول البرازيلية خلال أواخر شهر يناير الجاري أو في الأسبوع الأول من فبراير المقبل، عوض وصولها في مواعيد أبكر كما كان معمولا به في فترات سابقة.

وبخصوص الانعكاسات المحتملة على أسعار اللحوم في السوق الوطنية، قللت المصادر المهنية من حدة هذه المخاوف، مؤكدة أن التأثير الحالي لا يزال محدودا، إذ لم تتجاوز الزيادة المسجلة ثلاثة دراهم للكيلوغرام الواحد، معتبرة أن هذه الزيادة تبقى ظرفية ولا ترقى إلى مستوى الارتفاعات المقلقة.

وفي المقابل، أشارت المصادر ذاتها إلى أن السوق العالمية تعرف ارتفاعا ملحوظا في الطلب على اللحوم والعجول البرازيلية، خاصة من قبل دول آسيوية وإفريقية، ما يزيد من حدة المنافسة على الشحنات المتوفرة، ويضع المستوردين المغاربة أمام تحدي تأمين كميات كافية لضمان تزويد السوق المحلية والحفاظ على توازن الأسعار.

وأكد المهنيون أن تجاوز هذه الإكراهات يظل رهينا بتعزيز حلول النقل البحري، أو تنويع مصادر الاستيراد، تفاديا لأي اضطراب محتمل في تموين السوق الوطنية خلال الفترة المقبلة، التي ستتزامن مع حلول شهر رمضان.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً