علاج جيني مبتكر يثير الأمل في مكافحة سرطان الدماغ الشديد العدوانية

أكادير والجهات

وكالات/

أظهرت دراسة أن العلاج الجيني لسرطان الدماغ الشديد العدوانية يُظهر نتائج واعدة في المرحلة الأولى من التجارب البشرية. أجرى باحثون من قسم جراحة الأعصاب ومركز روجيل للسرطان في جامعة ميشيغان هذه الدراسة بقيادة الباحثين بيدرو لوينشتاين وماريا كاسترو، وركزوا على تطوير واختبار علاجات جينية للفيروسات الغدانية في الدماغ.

نظرًا للصعوبة في تشخيص وعلاج الأورام الدبقية وضعف الاستجابة للعلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي، قرر الفريق البحثي استخدام البروتين Flt3L لاستدعاء الخلايا المناعية التي غالبًا ما تكون غائبة عن الدماغ والتي تلعب دورًا هامًا في تحفيز الاستجابة المناعية ضد السرطان.

تمحورت الدراسة حول نوعين من العلاجات الجينية للأورام الدبقية عالية الخطورة. الأول يشمل مزيجًا من البروتين HSV-1-TK والدواء Valtrex، والذي يُستخدم لعلاج الالتهابات الفيروسية مثل القروح الباردة وجدري الماء. يقوم HSV-1-TK بتحويل Valtrex إلى مركب سام يقتل الخلايا السرطانية التي تنقسم بشكل نشط. أما الثاني فهو البروتين Flt3L الذي يساعد في تجنيد الخلايا المناعية الأساسية في الدماغ.

أثبتت النتائج المبكرة لاستخدام هذه العلاجات فعاليتها، بما في ذلك تحسين معدل البقاء على قيد الحياة. فقد نجا ستة من بين المرضى الثمانية عشر المشاركين في التجربة لمدة تزيد عن عامين، وثلاثة منهم ظلوا على قيد الحياة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات، وحالة واحدة منهم، والتي لا تزال على قيد الحياة حتى كتابة هذا المقال، نجت لمدة تصل إلى خمس سنوات. وهذا يمثل تحسنًا كبيرًا مقارنة بالمعدل الحالي للبقاء على قيد الحياة لهذا النوع من الأورام، والذي يقل عادة عن 14 شهرًا.

ومن المهم أيضًا أن الدراسة أظهرت أن هذا العلاج لم يكن سامًا للمرضى، مما يشير إلى إمكانية استخدام الجرعات العالية في التجارب المستقبلية. وعلى الرغم من أن من المتوقع أن تكون نواقل العلاج الجيني للفيروسات الغدانية نشطة لمدة شهر واحد فقط، إلا أن البحث الأخير قام به ثلاثة باحثين (ماريا لويزا فاريلا ومحمد فيصل سيد ومولي ويست) أظهر أن نشاط ناقل الفيروس الغداني الذي يعبر عن HSV1-TK استمر لمدة تصل إلى 17 شهرًا، وهو اكتشاف يعزز من آفاق استخدام هذا العلاج لمكافحة تكرار الأورام.

قال بيدرو لوينشتاين، أستاذ جراحة المخ والأعصاب في جامعة ميشيغان: “نشأ هذا العلاج على أسس نظرية مبنية على تفكير تطوري وتم اختباره لأول مرة في نماذج تجريبية للمرض”. وأضافت ماريا كاسترو: “بعد سنوات طويلة من البحث، يسعدنا أن نعلن أخيرًا عن نتائج هذا النهج في مرضى البشر، مما يمهد الطريق لعلاجات أفضل لمرضى أورام الدماغ هذه”.

تم نشر الدراسة في مجلة The Lancet Oncology.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً