والد الشاب الذي أضرم النار في نفسه يناشد الحموشي التدخل لأخذ حق ابنه
أدلى والد الشاب الذي أحرق نفسه في بث مباشر بسبب ما أسماه بـ”الحكرة”، بتصريحات يناشد فيها الحموشي بالتدخل لإعطاء تعليماته قصد البحث في هذا الملف الذي يشوبه الكثير من الغموض.
وقال الأب أن آخر وصية لابنه قبل أن يفارق الحياة على متن سيارة الإسعاف، كانت هي أن يتم إنصافه، لذلك فهو يطالب بترتيب الجزاءات لكل المتورطين الذين دفعوا ابنه للانتحار.
وقال الأب في تصريحات صحفية : “هادي راها دولة الحق و القانون، هادي دولة المؤسسات ماشي دولة الاعتداءات” ، مضيفا أن ابنه “تعرض للظلم حين تم الاعتداء عليه في أحد أسواق منطقة الهراويين بالدار البيضاء”.
الأب الذي لم يتمالك نفسه خلال هذه التصريحات الممزوجة بالبكاء قال : “أنا معاق، و ولدي لاح شكارتو و خرج يخدم و يضرب تمارة لأنه مارضاش يخليني نخدم عليهم ونا مريض، و اليوم هانتوما كتشوفو، ولدي تحكر و ملي مشا للبوليس بغا حقو زادو حكروه”.
و أضاف الأب : “كانت آخر وصية ولدي في سيارة الإسعاف أنني ناخد حقو، و أنا رجل ضعيف و معاق و معندي صحة، وحنا في دولة الحق و القانون، هادوك الوحوش تعداو على ولدي و البوليس ديال دائرة الهراويين كذلك تكرفصو على ولدي”.
ووجه الأب نداءه للمدير العام للأمن الوطني، ملتمسا منه “الوقوف على تفاصيل وحيثيات هذه الواقعة، إنصافا لروح ابنه الذي ذهب ضحية الظلم والحكرة اللذين تعرض لهما”.
يذكر أن الشاب المدعو زكريا، والبالغ من العمر قيد حياته 19 سنة، كان قد أقدم على إضرام النار في نفسه أمام أنظار عدد من متابعيه في بث مباشره نشره على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
واشتكى الشاب المدعو زكرياء خلال البث المباشر من تعرضه لما أسماه “الحكرة” يوم الإثنين المنصرم، وذلك بسبب الاعتداء عليه من طرف شخصين بسوق الجملة بمنطقة الهراويين.
وأكد الشاب أنه خضع لفحص طبي وحصل بموجبه على شهادة طبية تثبت عجزه لمدة 21 يوما، ثم قام بوضع شكاية ضد المعتدين عليه لدى المصالح الأمنية.
وأضاف ذات المتحدث أن عناصر الشرطة اعتقلت الشخصين المعنيين، لكن سرعان ما أطلقت سراحهما بعد ساعات قليلة، وهو الأمر الذي شكل صدمة بالنسبة له.
وأكد الشاب أنه توجه لمركز الأمن للاستفسار عن سبب إطلاق سراح المعتدين عليه، إلا أنه لقي معاملة قاسية من طرف عناصر الأمن، واصفا ما حدث معه ب”الحكرة”.
وأمام أعين متابعيه الذين كانوا يتابعون مجريات هذه القصة، قام زكرياء بصب البنزين على جسده ثم أضرم به النار، في مشهد وصفه كثيرون بالمأساوي.
