خبراء يشيدون بالخريطة الاقتصادية الجديدة للمغرب، ويتنبؤون بتزايد حجم الاستثمارات الخارجية
أشاد العديد من الخبراء في مجال الاقتصاد بالخريطة الاقتصادية الجديدة للمغرب، وذلك على خلفية مصادقة البرلمان على مشروع قانون الموازنة، حيث اعتبروا أن ذلك من شأنه تعزيز الاستثمارات الخارجية داخل المغرب و النهوض بالوضع الاقتصادي، خاصة بعد الركود الذي عرفه عقب أشهر من الإغلاق التام بسبب جائحة كورونا.
و أوضح الخبير الاقتصادي المغربي، رشيد الساري، بإن قانون المالية الجديد يرتكز على ثلاثة أعمدة أساسية، هي “الإنعاش الاقتصادي، والتغطية الاجتماعية، ومثالية الدولة والحكامة”، وهي التي من شأنها جذب الاستثمارات نحو المغرب وتقليص نسب البطالة وتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد المغربي.
وأضاف ساري، بأن اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء من شأنه فتح آفاق واعدة للاقتصاد في الأقاليم الجنوبية، حيث أكد المرسوم الرئاسي الأمريكي القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على كافة أقاليمه الجنوبية بأنه سيتم العمل في إطار تعاوني بين المغرب وأمريكا على تشجيع التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالأقاليم الصحراوية.
أما عن الاتحاد الأوروبي الذي وصفه ذات الخبير ب “الشريك الاقتصادي والتجاري الأول”، فقد أوضح بأنه يسعى إلى خلق دينامية جديدة لمجموعة من الاستثمارات بالمغرب، كما سبق أن أكد مفوضه أوليفر فاريلي.
ومن جانبه أكد ادريس الفينا، الخبير بدوره في الشؤون الاقتصادية، بأن عمل المغرب على إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، ومراجعة مدونة الاستثمار التي تم بموجبها تقديم تحفيزات متنوعة للمستثمرين الأجانب، سواء في المجال الضريبي أو العقاري، إلى جانب اعتماده على الأيدي العاملة المكونة والمؤهلة تقنيا ومهنيا، كلها خطوات جعلت المغرب يحظى في السنين الأخيرة باستثمارات أجنبية مباشرة من دول متعددة، وخصوصا فرنسا ودول الخليج، كما أنه يراهن على المزيد من الاستثمارات من الصين وروسيا وأمريكا، في مجالات متعددة كالطاقة والماء والبنيات التحتية والصناعات.
وأضاف ذات الخبير، في حديثه لوكالة الأنباء الروسية سبوتنيك، بأن تأسيس صندوق محمد السادس للاستثمار نقطة مهمة في التحول الذي يعرفه الاقتصاد المغربي، حيث سيعنى هذا الصندوق بتمويل المشاريع الكبرى للقطاع العام والخاص، و المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب توفير الدعم والمواكبة لها.
يذكر بأن الحكومة المغربية خصصت ميزانية للاستثمار برسم قانون المالية لسنة 2021 بلغت 230 مليار درهم، وهو مبلغ مهم سيؤتي نتائج إيجابية سيظهر أثرها إن على المدى القريب أو البعيد، إلى جانب الاستراتيجيات الجديدة التي انتهجها في المجال الاقتصادي، والتي أعلن من خلالها عن توجه صريح نحو اقتصاد تنموي وحديث.
سكينة نايت الرايس – أكادير 24