حلت يوم الخميس الماضي،لجنة تفتيش إقليمية مختلطة ببلدية تالوين بإقليم تارودانت،على خلفية شكايات توصلت بها السلطات الإقليمية بشأن تسليم العديد من رخص البناء والإصلاح في ظرف شهرين من قبل المجلس البلدي.
واعتبرت الشكايات التي تقدم بها السيد الحسين أمل،أن تلك الرخص شابتها شبهات لكونها سلمت فقط من أجل الإصلاح لكن بعض المستفيدين منها استغلها في البناء بمنطقة غير مجزأة ومعدة أصلا للبناء.
وهذا ما يعد في نظر تلك الشكايات خرقا لقانون التعمير ومخالفة يعاقب عليها القانون المغربي بدليل أن السلطة المحلية بدائرة تالوين حررت محاضر مخالفة في هذا الشأن وبعثت بها إلى السلطات الإقليمية لتبرئة ذمتها من هذه الخروقات.
وحسب مصادرنا من عين المكان،فقد استمرت تحقيقات لجنة التفتيش المكونة من السلطات الإقليمية والوكالة الحضرية ومديرية الأملاك المخزنية بتارودانت قرابة خمس ساعات تفقدت فيها كل حالات البناء والرخص المسلمة المشار إليها في محاضر المخالفة والشكايات.
كما شملت التحقيقات أيضا الرخصة المسلمة لبناء مستودع قنينات الغازالذي يحتوي على 4000 قنينة غاز،تم إحداثه مؤخرا وسط حي سكاني (بالقصبة التاريخية)وبالقرب من مؤسستين سياحيتين ومدرسة ابتدائية.
زيادة على التحقيق في أربع تجزئات عشوائية بتالوين تقول الشكايات: إن المجلس البلدي سلم لأصحاب البنايات المشيدة فوقها رخص الإصلاح،بل أشارت ذات المصادر إلى أن تلك الرخص بلغت في مجملها 59 رخصة إصلاح سلمت فقط في ظرف شهر.
فهل بالفعل تم تحويل رخص الإصلاح إلى رخص البناء؟وهل ما تم تسليمه من رخص لا تخضع لكل الشروط المنصوص عليها في القانون؟وهل صحيح ما تضمنته الشكايات المقدمة للسيد العامل من كون هناك خروقات سافرة في البناء بتراب بلدية تالوين؟.
هذه الأسئلة تتناسل الآن في أذهاننا،في انتظارما ستسفرعنه التحقيقات المفتوحة في هذا الشان،لأنه وبالرغم من كل ما ورد من تلك الشكايات فالأكيد أن اللجنة التفتيش المختلطة ستنجز تقريرها الخاص للتأكد من صحة ما ورد في الشكايات المقدمة إلى السلطات الإقليمية.
و التأكد من مدى مطابقة تلك الرخص المسلمة لما هو كائن في الواقع من بنايات مختلفة في مناطق معدة أصلا للبناء طبقا لتصميم التهيئة، ومن مدى استجابة مستودع قنينات الغاز لكل الشروط.
بما في ذلك المواصفات الدقيقة يتضمنها دفترالتحملات المخصص لمثل هذه المنشآت الحساسة لا من حيث مواصفات البناء ولا من حيث ضمان سلامة وصحة السكان المجاورين لهذا المستودع وأيضا سلامة العمال والمستخدمين.
عبداللطيف الكامل


التعاليق (0)