أكد المؤطر التربوي د. رشيد كناني أن واقع تدريس مادة اللغة العربية يشهد تراجعا، يتمظهر من خلال ضعف تحكم المتعلمين في استعمالها، مما يؤثر سلبا على التحصيل المعرفي لكافة المواد. وجاء هذا التصريح خلال عرض تحت عنوان” واقع اللغة العربية بالمدرسة المغربية ” قدمه المؤطر بمناسبة يوم تكويني نظمته جمعية أساتذة اللغة العربية بأولاد تايمة صبيحة الأحد 22 يناير 2017 بثانوية عبد الله الشفشاوني التأهيلية، تناول موضوع :”ديداكتيك التعبير والإنشاء بالتعليم الثانوي”. وأعرب كناني عن قلقه لوجود سوق لغوية غير متكافئة ولغياب سياسة لغوية واضحة، فرغم اعتبار الرؤية الاستراتيجية (2015-2030) اللغة العربية لغة أساسية ينبغي التحكم فيها لضمان جودة التعلمات، فإن هذه الوثيقة تشير أن اللغة العربية ليست الرهان الوحيد للمنظومة التعليمية المغربية، حيث يسعى القائمون على الشأن التربوي، في المدى المتوسط ، لتكريس تعددية العرض اللغوي، وذلك بجعل الأمازيغية لغة تواصل واللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية لغات انفتاح، خاصة مع الدعوة لتعميم تدريس العلوم باللغات الأجنبية، وإدراج اللغة الإنجليزية بالمستوى الابتدائي في أفق 2025. وأشار كناني إلى أهمية دور مدرس اللغة في بناء الكفايات اللغوية، داعيا الأساتذة إلى تنويع طرائق التدريس والعمل الديداكتيكي من أجل مواجهة الضبابية اللغوية. في نفس السياق تساءل د.أحمد أوتزكي، منسق مؤطري مادة اللغة العربية بجهة بسوس ماسة، عن الدور المنوط برجال التعليم في ظل هذا الواقع، ودعا في عرضه المعنون ب “التعبير والإنشاء : المفهوم والمرجعيات” الجميع – مؤطرين وأساتذة- للعمل من أجل نيل مكانة متميزة داخل المنظومة تمكن من إعادة التوهج للغة العربية باعتبارها مكونا من مكونات الهوية المغربية. ورحب السيد أوتزكي بدعوة الجمعية لهذا اللقاء التكويني وأثنى على الطاقات الشابة بها، معتبرا عملها خطوة صحيحة في أفق تشكيل قوة اقتراحية فعلية تساهم في ترسيخ ثقافة التعلم الذاتي. وقد تطرق في محاورعرضه لمفهوم التعبير مبرزا أنواعه ومهاراته، مع قراءة في حضور هذا المكون في المنهاج، خاتما بمقتضيات تخطيط بطاقة تقنية لدرس التعبير والإنشاء. هذا وشهد اللقاء التكويني توزيع شواهد تقديرية على المشاركين، وعرف ترحيبا من لدن مختلف أساتذة المادة الحاضرين الذين مثلوا مختلف مؤسسات التعليم الثانوي بشقيه الإعدادي والتأهيلي، من القطاعين الخاص والعام.
خالد التجنيدة
