التسوية الجماعية بإسبانيا بين فرحة القرار وهاجس مواعيد تجديد الجوازات

أكادير والجهات

مع اقتراب موعد التسوية الجماعية المرتقب في فاتح أبريل، يجد عدد كبير من المغاربة أنفسهم أمام وضع إداري مقلق، بسبب تعذّر الحصول على مواعيد قريبة لتجديد جوازات السفر أو لاستخراج شهادة حسن السيرة.

وتُعدّ هذه الوثائق من المتطلبات الأساسية للاستفادة من مسطرة التسوية، غير أن آجال الحصول عليها قد تمتد في الغالب لأكثر من شهر، وهو ما يضع فئة واسعة من المعنيين في وضعية حرجة، ويهدد بشكل مباشر فرصهم في الاستفادة من هذا الإجراء الاستثنائي.

هذا التأخر الإداري يطرح، اليوم، تساؤلات ملحّة حول مدى استعداد السلطات المغربية للتدخل العاجل من أجل تجاوز هذا الإشكال، عبر اتخاذ إجراءات استثنائية أو فتح مساطر مبسطة تُمكّن المواطنين من تحصيل وثائقهم في آجال تتماشى مع الاستحقاقات القانونية المرتبطة بعملية التسوية.

في المقابل، يخشى عدد من المتضررين أن يُترك المواطن لمصيره، في وضعية هشّة، بدون رخصة إقامة لسنوات إضافية، الأمر الذي يجعله عرضة للاستغلال من طرف سماسرة العقود الوهمية وشبكات الوعود الكاذبة، التي تنشط في مثل هذه الفترات وتستغل حاجة الناس واستعجالهم لتسوية أوضاعهم القانونية.

إن نجاح أي عملية تسوية جماعية لا يقتصر فقط على فتح باب الاستفادة، بل يظل رهينًا بمدى قدرة الإدارات المعنية على مواكبة هذا الاستحقاق في الزمن المناسب، وضمان ولوج فعلي وعادل إلى الوثائق المطلوبة، حتى لا تتحول هذه المبادرة إلى فرصة ضائعة بالنسبة لآلاف المواطنين بسبب عراقيل إدارية كان بالإمكان تداركها.