أثار تعيين الفرنسي هيرفي رونار مدربا للمنتخب التونسي، بعد الهزيمة الثقيلة أمام السويد بخمسة أهداف لواحد في افتتاح مشوار “نسور قرطاج” بكأس العالم 2026، سؤالا قانونيا مهما: هل يسمح الاتحاد الدولي لكرة القدم لمدرب جديد بالحضور في دكة البدلاء وقيادة المنتخب من المنطقة الفنية بعد انطلاق البطولة؟
الجواب المختصر هو نعم، لكن بشروط إدارية واضحة. فلوائح فيفا لا تمنع الاتحاد المشارك من تغيير مدربه أثناء كأس العالم، لكنها تشترط أن يكون الشخص الموجود في دكة البدلاء معتمدا رسميا، وأن يظهر اسمه ضمن مسؤولي الفريق المؤهلين للجلوس على الدكة قبل انطلاق المباراة.
وبحسب لوائح كأس العالم 2026، تقدم كل جامعة مشاركة قائمة بداية المباراة قبل 90 دقيقة من صافرة البداية. ولا تقتصر هذه القائمة على اللاعبين الأساسيين والبدلاء، بل تشمل أيضا أسماء مسؤولي الفريق الذين يحق لهم الجلوس على الدكة، على ألا يتجاوز عددهم 11 مسؤولا.
وتوضح لوائح فيفا أن المنطقة الفنية هي الفضاء المخصص للمدرب، ومسؤولي الفريق، والبدلاء خلال المباراة، وتشمل دكة البدلاء والمنطقة المحددة قرب أرضية الملعب. كما تحدد اللوائح العدد الأقصى للموجودين في الدكة في 26 شخصا، بينهم 15 لاعبا بديلا و11 مسؤولا، مع ضرورة وجود طبيب الفريق ضمن هؤلاء المسؤولين.
وبناء على ذلك، فإن تعيين هيرفي رونار من طرف الجامعة التونسية لا يكفي وحده لوجوده في دكة البدلاء. فالشرط العملي هو أن تقوم الجامعة التونسية بإتمام مسطرة اعتماده لدى فيفا، وأن يتم إدراج اسمه ضمن مسؤولي المنتخب التونسي في قائمة المباراة المقبلة.
أما بخصوص “رقعة اللعب”، فالقانون يفرق بين أرضية الملعب والمنطقة الفنية. فالمدرب لا يملك حق دخول أرضية الملعب أثناء اللعب بشكل عادي، بل يبقى داخل المنطقة الفنية. وتنص قوانين اللعبة الصادرة عن IFAB على أن الموجودين في المنطقة الفنية يجب تحديدهم قبل بداية المباراة، وأن يظلوا داخل حدودها، مع السماح لشخص واحد فقط في كل مرة بتقديم التعليمات التكتيكية.
وعليه، إذا حصل هيرفي رونار على الاعتماد الرسمي من فيفا قبل مباراة تونس المقبلة، وتم تسجيله ضمن مسؤولي الفريق في قائمة المباراة، فسيكون حضوره في الدكة والمنطقة الفنية قانونيا. أما إذا لم تستكمل هذه المسطرة قبل اللقاء، فبإمكانه الحضور في الملعب بصفة أخرى، لكنه لن يستطيع قيادة المنتخب من دكة البدلاء أو المنطقة الفنية.
ويأتي هذا النقاش بعد إعلان تعيين رونار خلفا لصبري لموشي، عقب الهزيمة أمام السويد، حيث نقلت تقارير إعلامية أن الاتفاق يقضي بقيادة المدرب الفرنسي للمنتخب التونسي إلى نهاية كأس العالم 2026.
