رصدت منصة VolcanoDiscovery المتخصصة في تجميع وتتبع بيانات النشاط الزلزالي، هزة أرضية خفيفة قرب مدينة مراكش، خلال الساعات الأولى من صباح الأحد 12 يوليوز 2026.
ووفق البيانات الأولية التي عرضتها المنصة، بلغت قوة الهزة 2.4 درجات، ووقعت عند الساعة 03:26 صباحاً بالتوقيت المحلي المغربي، على بعد نحو 33 كيلومتراً جنوب غرب مراكش.
وتشير القائمة الخاصة بزلازل المغرب إلى أن الحدث سُجل على عمق أولي يقارب 8 كيلومترات، مع ظهور خمسة تبليغات مرتبطة بالإحساس بالهزة، وهي معطيات قد تخضع لاحقاً للمراجعة أو التحديث بحسب المصادر الزلزالية التي تعتمد عليها المنصة.
معطيات أولية لا تشير إلى هزة قوية
تصنف الهزة المسجلة ضمن الحركات الأرضية الضعيفة، بالنظر إلى قوتها البالغة 2.4 درجات، وهي مستويات لا ترتبط عادة بأضرار مادية.
وتوضح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الأضرار لا تبدأ عادة إلا عند مستويات أعلى من أربع أو خمس درجات، مع اختلاف التأثير بحسب العمق والمسافة وطبيعة التربة وجودة المباني.
ولم تورد البيانات الأولية المتاحة أي معلومات عن خسائر بشرية أو أضرار مادية مرتبطة بهذه الهزة، فيما يبقى من الضروري انتظار أي معطيات تصدر عن الجهات الوطنية المختصة لتحديد مركزها وإحداثياتها وقوتها النهائية.
بيانات VolcanoDiscovery قد تتغير بعد المراجعة
تجمع منصة VolcanoDiscovery معلوماتها من شبكات ومصادر مختلفة لرصد الزلازل، وتعرض أحياناً بيانات أولية بصورة آلية قبل اكتمال عمليات المراجعة.
وقد أظهرت نتائج البحث الخاصة بالمنصة إدراج الهزة ضمن التقرير الزلزالي العالمي ليوم الأحد، بقوة 2.4 درجات وعلى بعد 33 كيلومتراً جنوب غرب مراكش.
لكن بعض صفحات المدن أو الأقاليم قد تتأخر في التحديث، أو تعرض في الوقت نفسه عبارات تفيد بعدم وجود زلازل مؤكدة، وهو ما يفسر احتمال ظهور اختلاف مؤقت بين صفحات المنصة ذاتها.
ولا يعني هذا الاختلاف بالضرورة أن الحدث لم يقع، لكنه يفرض التعامل مع بياناته باعتبارها أولية إلى حين تثبيتها أو مراجعتها من جهة رصد رسمية.
ذاكرة زلزال الحوز ترفع مستوى القلق
يأتي تسجيل هذه الحركة الأرضية في منطقة ما تزال تحتفظ بذاكرة زلزال الحوز الذي وقع ليلة 8 شتنبر 2023، وأثر بشكل بالغ في قرى الأطلس الكبير ومناطق قريبة من مراكش.
وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية زلزال 2023 بقوة 6.8 درجات، موضحة أنه نتج عن حركة انضغاطية مائلة على عمق ضحل في منطقة الأطلس.
وكان ذلك الزلزال أقوى بكثير من الهزة الخفيفة المرصودة صباح الأحد، ولا توجد مقارنة من حيث الحجم أو التأثير بين الحدثين.
ومع ذلك، فمن الطبيعي أن تثير أي حركة أرضية جديدة قدراً من القلق لدى سكان المناطق التي عاشت تجربة الزلزال وما أعقبها من هزات ارتدادية وآثار نفسية واجتماعية.
انتظار المعطيات الوطنية النهائية
تظل بيانات المعهد الوطني للجيوفيزياء المرجع الوطني في تحديد خصائص الزلازل المسجلة داخل المغرب، بما في ذلك القوة والمركز والعمق والتوقيت.



