سجل منتخبا هايتي وتركيا اسميهما كأول ضحايا بطولة كأس العالم 2026، بعد أن ودعا المنافسات رسمياً مع نهاية الجولة الثانية من دور المجموعات. وجاء هذا الخروج المبكر ليفقد الطرفان أي فرصة في بلوغ الدور القادم، حتى من بوابة المنافسة على مقاعد أفضل أصحاب المركز الثالث، ليغادرا البطولة برصيد خالٍ من النقاط.
وتأكد خروج منتخب هايتي عقب تلقيه خسارة قاسية أمام البرازيل بثلاثية نظيفة، في حين تبخرت آمال المنتخب التركي في المجموعة الرابعة إثر سقوطه بهدف دون رد أمام باراغواي، بعد أن كان قد خسر مواجهته الأولى أمام أستراليا، ليتأكد خروجه رسمياً قبل مباراته الشرفية الأخيرة أمام الولايات المتحدة بسبب تفوق منافسيه عليه في المواجهات المباشرة.
وتعود خلفيات هذا الإقصاء المبكر والصادم إلى التعديل الجديد الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في معايير كسر التعادل؛ حيث أصبحت “المواجهات المباشرة” هي الحكم الأول والفصل بين المنتخبات المتساوية في النقاط، وذلك قبل اللجوء لفارق الأهداف. هذا التعديل جعل آمال هايتي وتركيا تبدد حسابياً حتى لو حققا الفوز في الجولة الختامية.
وفي المجموعة الثالثة، تجرعت هايتي مرارة الهزيمة أمام اسكتلندا ثم البرازيل، مما يعني أنها حتى لو فازت على المنتخب المغربي في الجولة الأخيرة، فلن تتجاوز اسكتلندا بسبب خسارتها أمامها في المواجهة المباشرة. هذا السيناريو يلقي بظلاله مباشرة على وضعية “أسود الأطلس”؛ فالمنتخب المغربي بات أمام مهمة واضحة ومريحة نسبياً في الجولة الختامية، حيث يواجه منتخباً هايتياً جريحاً ومقصياً يفتقد للحافز الرياضي سوى حفظ ماء الوجه.
فوز المغرب في هذه المباراة سيضمن له رفع رصيده وتعزيز حظوظه بقوة، إما لخطف بطاقة التأهل المباشر (المركز الأول أو الثاني) بناءً على نتيجة مباراة البرازيل واسكتلندا، أو على الأقل تأمين مقعد مريح جداً ضمن أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، مستفيداً من النظام الحالي للمونديال الذي يتيح تأهل أفضل الثوالث من بين المجموعات الـ12 إلى دور الـ32.

