نقص الأنسولين يهدد حياة الأطفال والمسنين بسوس، و”حلول ترقيعية” لتجاوز الأزمة تثير استياء مهتمين.
أكادير والجهات
أحمد ازاهدي
تعاني عدد من المراكز الصحية بجهة سوس ماسة من النقص الحاد لمخزونات الأنسولين باة، خاصة بإقليم إنزكان أيت ملول، ما يهدد حياة المسنين والأطفال من أبناء الطبقات المعوزة في خطر بعد نفاذ المخزونات.
في هذا السياق، دقت جمعيات المجتمع المدني والمهتمين ناقوس الخطر محدرين وزارة الصحة من الإنعكاسات الخطيرة لغياب الأنسولين والتي تعد بالنسبة للمرضى بهذا الداء بمثابة ”الحياة”، حيث كانوا ينتظرون من وزارة الصحة مواكبة المرضى وتوفير العلاج المناسب الذي يغيب في كثير من الأحياء، بل أن المستوصفات تمد المرضى بالأنسولين المتوفر فقط وليس الأنسولين المناسب لحالاتهم.
و حمل مسؤول نقابي وزير الصحة ”الحسين الوردي” ومسؤوليه المحليين المسؤولية بشكل كامل، خاصة وأن الوضع الصحي بالجهة أضحى محط تساؤلات…، حيث يصر المسؤولون على طمأنة الرأي العام المحلي رغم غياب نتائج ملموسة على الأرض.
وندد فاعل جمعوي بما سماه النقص الحاد والخطير لمادة الأنسولين بالمستوصفات الصحية بإقليم إنزكان أيت ملول خاصة ”الأنسولين السريعة” الشبه غائبة بالمراكز الصحية والتي يستعين بها خصوصا الأطفال المصابون بهذا الداء.
كما راسل البرلماني عن إقليم إنزكان أيت ملول ”الحسين حريش” وزير الصحة حول قطاع الصحة بالجهة، مقدما شكره للسلطات الإقليمية ممثلة في عامل الاقليم الذين تدخلوا لتزويد المراكز الصحية بتراب العمالة بهذه المادة الحيوية من مدن بعيدة كطاطا وغيرها .
وأضاف النائب البرلماني، بأن هذا الحل ترقيعي فقط لأزمة سوء التدبير التي يجب أن يحاسب المسؤولون عليها، حيث سبق أن نبهنا الوزارة إلى نفاذ المخزون بالإقليم منذ شهور لكن الذي حصل أن جهات تابعة للوزارة وذرء للفضيحة ركبت رأسها ونفت وجود أي نفاذ للمخزون وهو ما اضطرنا الى اللجوء إلى محاضر وشهادات حية لإثبات الأزمة.
وأوضح ذات المصدر، أن نواب الحسين الوردي، اليوم يسارعون الزمن لجلب بعض الكميات من بعض الأقاليم وهذا حل ترقيعي لا ينبغي أن يمر بلا محاسبة ناهيك عن كون الأنسولين المقدم للأطفال غير مطابق للمعايير المتعارف عليها دوليا ، زد على ذلك أن ارتفاع مراكز تصفية الدم لفائدة مرضى القصور الكلوي دليل على فشل سياسة وزارة الصحة في التعامل مع المصابين بداء السكري ما يجعل حياتهم تنتهي بالفشل أو القصور الكلوي وهو ما يستوجب فتح تحقيق جدي لأن ارتفاع عدد الحالات بالجهة وبعمالة إنزكان أيت ملول غير طبيعي، مختتما تصريحه بالقول ” بأن الأنسولين المقدم لهم ليس مطابقا للمعايير المتعارف عليها دوليا ناهيك عن أزمة نفاذ المخزون”.