نقابيون يقاطعون اليوم الوطني للإعلام، وسط مطالب بتحسين أوضاع العاملين في القطاع

3 دقائق (معدل القراءة)

أكادير24 | Agadir24

 

قررت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مقاطعة اليوم الوطني للإعلام الذي يصادف 15 نونبر من كل سنة، وذلك على خلفية ما وصفته بـ” بالأوضاع المزرية التي يعيشها العاملون والعاملات في قطاع الصحافة المكتوبة، الورقية والإلكترونية”.

وكشفت النقابة أن “الأوضاع المادية والإعتبارية لمجموع العاملات والعاملين بالصحافة المكتوبة الورقية والإلكترونية ما فتئت تتراجع سنة بعد أخرى”، مشيرة إلى أن هذا الوضع “رسم آفاقا قاتمة حول مستقبل المهنة”.

وشددت النقابة على أن “الصحافيين والصحافيات يدفعون ثمن الممارسات التي يقوم بها بعض أرباب العمل، الساعية إلى الكسب على حساب تطوير المهنة، واحترام أخلاقياتها، والقيام بواجب الأمن الإعلامي في عالم شديد التحول تعتبر فيه الصحافة والإعلام واجهة من واجهات الصراع”.

ولفتت النقابة إلى أن “تهرب بعض أرباب المقاولات من الحوار حول تحيين الاتفاقية الجماعية، رغم أنها لم تعرف أي تعديلات منذ إقرارها، ضدا في القانون الذي يفرض تحيينها كل خمس سنوات، يعبر عن استخفافهم بمجموع العاملات والعاملين ولا يعكس سوى نظرتهم التحقيرية للصحافيات والصحافيين، وحرصهم على مراكمة الثروات على حساب حماية المهنة وتطويرها”.

واعتبرت ذات الهيأة أن “تركيز الوزارة في حواراتها مع هيآت الناشرين أساسا، والإستبعاد التدريجي لممثلي العاملات والعمال مجسدين في النقابة يتنافى مع ما تم التعبير عنه في اللقاء الثنائي، مشددة على أن العنصر البشري يشكل المدخل الرئيسي لأي إصلاح مرتقب لأوضاع المهنة”.

واعتبار لهذا الوضع، أكدت النقابة أنها ستعمل على تحويل اليوم الوطني للإعلام إلى محطة “نضالية نوعية”، سيتخللها التوقيع على عريضة  للمطالبة بقوانين “منصفة للصحافيين في مواجهة مشهد الرداءة والضعف والاستغلال”.

وأكدت النقابة على أنها ستنظم أشكالا نضالية للمطالبة ب”تفعيل التحقيق في خلاصات المجلس الأعلى للحسابات حول الدعم، و منع تحويله إلى ريع في مقابل استدامة الهشاشة داخل المقاولة الإعلامية”.

وطالبت ذات الهيأة الوزارة الوصية ب”فتح قنوات تشاور واضحة ودائمة مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بغية بناء آفاق تشاركية تفضي إلى تحيين الإتفاقية الجماعية بما يحفظ حقوق جميع العاملات والعاملين بكافة القطاعات الصحافية والإعلامية”.

وإلى جانب ذلك، طالبت النقابة ب “إصلاح القوانين المنظمة للمهنة، ودعم غاية التنظيم الذاتي للمهنة، الذي يعني التمثيلية على أساس المساهمة الفعلية الميدانية في إقرار مستويات وحدود التمثيلية”، مع “الحد من الصراعات الفارغة من أجل كراسي زائلة داخل المجلس الوطني للصحافة”.

وبالإضافة إلى ذلك، دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية كافة فروعها إلى التعبئة من أجل عقد جموع عامة مستعجلة، للتداول في “الأوضاع المزرية للعاملات والعاملين بالقطاع، وتسطير برنامج نضالي يخلق انتفاضة في صفوف الصحافيات والصحافيين ضد تسلط الباطرونا وضد جميع أشكال التعسف والاستغلال والقطع مع الاشتغال في ظروف حاطة للكرامة الإنسانية”.

شارك هذا المقال