شهدت أسواق مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء المغربية، حالة من الاستياء الشعبي جراء الارتفاع غير المبرر في أسعار لحوم الإبل والخضروات، على الرغم من وفرة العرض التي تشهدها الأسواق المحلية.
وأكد عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة أنهم لجؤوا إلى مقاطعة هذه المنتجات كخطوة احتجاجية على استمرار ظاهرة المضاربة واحتكار السوق من طرف بعض التجار، معبرين عن رفضهم للزيادات التي وصفوها بالمفاجئة وغير المتناسبة مع حجم التكاليف الفعلية للنقل والتوزيع.
وأوضح هؤلاء أن الأسواق تسجل وفرة واضحة في قطيع الإبل، إلا أن الأسعار بلغت مستويات غير معقولة (135 درهما للكيلوغرام)، في حين فاقت أسعار الخضراوات بدورها كل التوقعات رغم تجاوز المعروض منها الطلب بشكل كبير.
وفي هذا السياق، اتهم المتضررون بعض الباعة والتجار بـ”استغلال فرصة الزيادة في أسعار المحروقات لفرض زيادات عشوائية”، مؤكدين أن هذه الزيادات المبالغ فيها لا تتناسب مطلقا مع تكلفة النقل الفعلية.
وفي سياق متصل، استنكر عدد من المواطنين عدم تحرك الجهات المعنية للتدخل الصارم من أجل إنهاء هذه الممارسات التي تضر بشكل مباشر بالقدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة الفئات ذات الدخل المحدود، مطالبين في الوقت ذاته بكسر الاحتكار وفتح باب الاستيراد لضمان تنافسية حقيقية تنهي حالة الغلاء غير المبرر.
يذكر أن الجمعية المغربية لحماية المستهلك بمدينة العيون كانت قد وجهت مراسلات رسمية إلى كل من والي جهة العيون الساقية الحمراء، وعامل إقليم العيون، إضافة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، داعية إلى فتح تحقيق شامل في أسباب الغلاء المتسارع بالمدينة.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن أسعار لحوم الإبل ومشتقاتها من الدوارة والكبد بلغت مستويات غير مسبوقة خلال فترة وجيزة، وهو ما أثر سلبا على القدرة الشرائية للساكنة، خاصة وأن هذه المواد تعد أساسية في الحياة اليومية وفي المناسبات الاجتماعية.
وعبرت الهيئة ذاتها عن استغرابها من هذا الارتفاع الذي وصفته بـ”غير المبرر”، مشددة على ضرورة احترام قواعد السوق المبنية على العرض والطلب، مع التأكيد على أهمية تدخل السلطات المختصة لمراقبة الأسعار وضمان شفافيتها، والكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الوضع الذي وصفته بغير الطبيعي.


التعاليق (0)