مهنيو توزيع غاز البوتان يرفضون قرار الحكومة بشأن هامش الربح ويطالبون بمراجعة شاملة

2 دقائق (معدل القراءة)

لم يحظ قرار الحكومة القاضي برفع هامش ربح موزعي قنينات الغاز (البوطا) بالترحيب الكافي من قبل مهنيي القطاع، الذين كانوا يطالبون بأن يتم الرفع بناء على قيمة كل قنينة غاز على حدة، وليس على أساس كل طن من غاز البوتان المسال الموزع. 

وشهد سوق توزيع الغاز مرحلة من الاضطرابات الحادة خلال الأسابيع الماضية، بعد ارتفاع أسعار المحروقات، حيث أعلن أصحاب المستودعات عن توقف مؤقت لعمليات التوزيع لمدة 48 ساعة، قبل أن تتدخل الحكومة وتعلن عن قرار رفع هامش ربح الموزعين بهدف الحفاظ على استقرار القطاع وتفادي الأزمات. 

ومع ذلك، يرى المهنيون أن القرار الذي أصدرته وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، لم يأخذ بعين الاعتبار مطلب تحسين ربح الموزعين بشكل مباشر، حيث طالبوا بأن يكون الرفع محددا في 5 دراهم لكل قنينة غاز، بدل الاعتماد على الزيادة المقترحة التي لا تتعدى 30 درهما للطن، والتي لم تلب طموحات المهنيين. 

وأفاد هؤلاء بأن وزارة الاقتصاد والمالية لم تستشعر بشكل كاف مطالب القطاع عند تحديد هوامش الربح، حيث أن التفاصيل التي نشرت في الجريدة الرسمية جاءت دون التشاور مع المهنيين، الذين أطلعوا على القرار من خلال وسائل الإعلام، كما هو الحال مع عامة المواطنين. 

وأكد المهنيون على تمسكهم بمطلب توسيع هامش الربح، معبرين عن استعدادهم لمراجعة المنهجية، دون معارضة للمبادئ الأساسية التي وضعتها الوزارة، مع الدعوة إلى حوار جدي وشامل يضمن مصلحة القطاع والمستهلك على حد سواء. 

وفي انتظار نتائج الحوار، يظل هامش ربح موزعي غاز البوتان موضوعا حيويا يثير الكثير من النقاش، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع على مستوى الأسعار والاستقرار، والتداعيات التي يمكن أن تمس القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة أي مراجعة جديدة يتم إقرارها في هذا الشأن.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.