من المرتقب أن تتحول مدينة أكادير، اليوم الجمعة 26 يونيو، إلى مركز نابض للنقاش الشبابي والسياسي على الصعيد الوطني، حيث تحتضن فعاليات الدورة السادسة لجامعة الشباب الأحرار. وتنطلق نسخة هذه السنة تحت شعار طموح يحمل عنوان “مسار المستقبل: التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي”، لتشكل هذه المحطة التنظيمية والفكرية البارزة ملتقى ضخماً يجمع آلاف الشباب من مختلف جهات المملكة ومن مغاربة العالم.
ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة تمثيلية قوية تتجاوز 3500 شابة وشاب جاءوا من كل حدب وصوب ليسمعوا صوتهم، إلى جانب حضور متميز لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وممثلي التنظيمات الشبابية للأحزاب الشريكة، مما يفتح آفاقاً رحبة لتبادل الخبرات وتعميق الحوار حول قضايا الشأن العام.
وتشهد هذه التظاهرة الكبرى بأكادير حضوراً وازناً لقيادات الصف الأول لحزب التجمع الوطني للأحرار، يتقدمهم رئيس الحكومة ورئيس الحزب عزيز أخنوش، إلى جانب رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب محمد شوكي. وسيشرف هؤلاء القادة والأطر على تأطير تسع ورشات موضوعاتية غنية تتناول العمق الاجتماعي للسياسات العمومية، وفي مقدمتها ورشة تفاعلية تسلط الضوء على موضوع الحماية الاجتماعية باعتبارها مكسباً حكومياً تاريخياً لصالح الأسرة المغربية.
هذا، وتكتسي دورة أكادير أهمية استثنائية بالنظر إلى السياق الوطني الذي تنعقد فيه، والذي يتميز بتسارع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تسعى الشبيبة التجمعية إلى توسيع مشاركة الشباب في صناعة الأفكار لمواكبة بناء الدولة الاجتماعية. كما يأتي هذا الملتقى في إطار الاستعداد للمحطات والترتيبات السياسية المقبلة، مما يجعله فرصة مواتية لتعزيز التعبئة الشبابية وتقوية الحضور التنظيمي للشباب في مختلف الفضاءات المدنية والسياسية.
وفي ختام هذه المحطة، تؤكد الشبيبة التجمعية من جديد، وعبر تنظيمها المستمر للجامعات الصيفية والمنتديات الفكرية واللقاءات الجهوية، التزامها الراسخ بإغناء النقاش العمومي وفتح فضاءات حقيقية للحوار، تكريساً للرهان الوطني على الشباب باعتباره القوة الحقيقية الداعمة للتنمية والشريك الأساسي في صناعة مستقبل المغرب.

