قضت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الخميس، بإدانة سعيد الناصري بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، وعبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة اثنتي عشرة سنة، وذلك في إطار القضية المعروفة إعلاميا بـ“ملف إسكوبار الصحراء”.
وجاء النطق بهذه الأحكام بعد ساعات من اختتام مرحلة المرافعات، ومنح الكلمة الأخيرة لجميع المتهمين، قبل أن ترفع هيئة الحكم، برئاسة المستشار علي الطرشي، الجلسة للمداولة، ثم تعلن منطوق الحكم في واحد من أبرز الملفات القضائية التي استأثرت باهتمام واسع خلال الأشهر الماضية.
أبرز الأحكام في ملف “إسكوبار الصحراء”
معطيات موجزة حول أبرز الأسماء المتابعة والأحكام الابتدائية الصادرة
| الاسم | الصفة داخل الملف | الحكم الابتدائي الصادر |
|---|---|---|
| سعيد الناصري | من أبرز المتابعين في الملف | 10 سنوات سجنا نافذا |
| عبد النبي بعيوي | من أبرز المتابعين في الملف | 12 سنة سجنا نافذا |
نهاية مرحلة طويلة من الجلسات
عرف هذا الملف مسارا قضائيا طويلا، تخللته جلسات متعددة خصصت للاستماع إلى المتهمين والشهود، ومناقشة الوثائق والمعطيات المدرجة في الملف، قبل أن تدخل القضية مرحلة المرافعات النهائية.
وشهدت الجلسات الأخيرة تقديم مرافعات مطولة من طرف هيئة الدفاع والنيابة العامة، قبل أن تمنح المحكمة الكلمة الأخيرة للمتهمين، وهي المرحلة التي تسبق عادة إدراج الملف في المداولة والنطق بالحكم.
الناصري جدد نفي التهم
وخلال كلمته الأخيرة أمام المحكمة، جدد سعيد الناصري نفيه للتهم المنسوبة إليه، مؤكدا، بحسب ما صرح به أمام الهيئة، أن الملف يتضمن وثائق ومستندات قال إنها تثبت براءته وتدحض الاتهامات الموجهة إليه.
كما تطرق الناصري إلى الجدل المرتبط بفيلا “كاليفورنيا”، معتبرا أن هذا الموضوع لا يستند، وفق تصريحه، إلى أي أساس قانوني، ومؤكدا أن ملكيته للعقار ثابتة بوثائق رسمية، من بينها وثائق الماء والكهرباء.
ونفى الناصري، في السياق ذاته، وجود أي اختلالات أو تلاعبات مالية، مشددا على أن جميع معاملاته المالية تمت وفق الضوابط القانونية، حسب ما أورده خلال كلمته أمام المحكمة.
حكم يطوي مرحلة ابتدائية من الملف
ويأتي هذا الحكم ليضع حدا لمرحلة مهمة من أطوار المحاكمة في “ملف إسكوبار الصحراء”، الذي ظل محط متابعة إعلامية وقضائية واسعة، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات والأسماء المتابعة فيه.
كما يعيد النطق بالأحكام الملف إلى واجهة النقاش العمومي، خاصة أن القضية ارتبطت، منذ تفجرها، بتفاصيل متعددة شملت مسارات مالية وعقارية وشهادات ووثائق عرضت أمام المحكمة خلال مراحل المحاكمة.
ملف حظي بمتابعة واسعة
ويعد “ملف إسكوبار الصحراء” من أبرز القضايا التي تابعتها وسائل الإعلام الوطنية خلال الفترة الماضية، بعدما استقطب اهتمام الرأي العام بسبب تشعب وقائعه وطول مساره القضائي.
وبالنظر إلى حساسية القضية، يبقى التعامل مع منطوق الحكم في إطاره القضائي، مع التأكيد على أن ما صدر هو حكم قضائي قابل للمساطر التي يتيحها القانون، متى قررت الأطراف المعنية سلوكها.
ترقب للخطوات المقبلة
وبعد صدور الأحكام، تتجه الأنظار إلى الخطوات القانونية المقبلة، خاصة موقف هيئات الدفاع وباقي الأطراف من الحكم الصادر، وما إذا كان الملف سيعرف مراحل جديدة وفق المساطر القضائية المعمول بها.
وفي انتظار ذلك، يكون القضاء قد أسدل الستار على مرحلة بارزة من هذه القضية، بإصدار أحكام ثقيلة في حق أبرز المتابعين، في ملف ظل حاضرا بقوة في النقاش القانوني والإعلامي خلال الأشهر الماضية.

