ارتفعت حصيلة حادثة السير الخطيرة التي شهدتها منطقة أوشتام على الطريق الوطنية الرابطة بين تطوان وواد لو إلى 4 قتلى و25 جريحا، من بينهم مصابون بإصابات بليغة استدعت نقل أحدهم إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، وذلك إثر سقوط جرافة كانت محمولة على شاحنة ضخمة فوق سيارة أجرة وسيارة كبيرة لنقل المسافرين.
وبحسب ما أوردته جريدة الصباح في عددها ليوم الأربعاء 22 يوليوز، فقد وقع الحادث مساء الإثنين الماضي بعدما تحركت الجرافة التي كانت على متن الشاحنة، قبل أن تميل بشكل كبير بفعل المنعرجات التي تعرفها الطريق، لتسقط بشكل مفاجئ على المركبتين، مخلفة خسائر بشرية جسيمة وحالة من الاستنفار في مكان الحادث.
وعقب الواقعة، تدخلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى جانب مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لتأمين موقع الحادث، وإجلاء المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية، ونقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات، قبل إعادة فتح الطريق واستئناف حركة السير من جديد.
وموازاة مع ذلك، تقرر وضع سائق الشاحنة التي كانت تقل الجرافة، وسائق سيارة نقل المسافرين، تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للتحقق من مدى احترام شروط السلامة المتعلقة بتثبيت الجرافة، إضافة إلى فحص الوثائق القانونية الخاصة بسيارة نقل المسافرين، خاصة أنها تحمل شعار النقل المدرسي، للتأكد من مدى قانونية نقلها للركاب خلال الرحلات الصيفية.
هذا، وقد أمرت النيابة العامة بإخضاع جثامين الضحايا للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، مع الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية وإنجاز المحاضر اللازمة لتحديد المسؤوليات والكشف عن جميع ملابسات الحادث.
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة المطالب بتشديد مراقبة عمليات نقل الآليات الثقيلة، خاصة عبر الطرق الجبلية التي تعرف منعرجات حادة، مع التشديد على احترام معايير تثبيت الحمولة وشروط السلامة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.




