جمعيات تحذر من تأثير مكافحة الجراد على محمية الأركان بسوس ماسة

صورة تعبيرية لمجال الأركان بسوس ماسة

حذرت شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي بتيزنيت من التداعيات المحتملة لعمليات مكافحة الجراد المهاجر داخل مجال محمية المحيط الحيوي لشجرة الأركان، معتبرة أن اللجوء إلى الرش الأرضي والجوي بالمبيدات الحشرية يطرح مخاوف بيئية وصحية تستدعي التوقف عندها.

وأعربت الشبكة، في بيان لها، عن استغرابها مما وصفته بتراجع اليقظة والتتبع الاستباقي للجراد المهاجر خارج مجال المحمية، معتبرة أن المعالجة المبكرة قبل وصول الأسراب إلى مجال الأركان كان من شأنها تقليل الحاجة إلى تدخلات أكثر حساسية داخل فضاء بيئي هش.

ورفضت الشبكة اعتماد الرش الأرضي والجوي بالمبيدات الحشرية القوية داخل مجال محمية الأركان، محذرة من تأثيرات محتملة على الإنسان والمجال الطبيعي والأنشطة الفلاحية المرتبطة بالمنطقة، وداعية إلى تغليب حلول بيئية أقل ضرراً كلما كان ذلك ممكناً.

ونبهت الهيئة الجمعوية إلى أن مجال الأركان يعيش أصلاً تحت ضغط التغيرات المناخية، وما ترتب عنها من تراجع في الوضع الصحي للأشجار والمنظومة البيئية، رغم التساقطات الأخيرة التي عرفتها بعض المناطق.

وترى الشبكة أن استعمال مواد كيميائية داخل محمية ذات خصوصية بيئية قد يزيد من هشاشة بعض الفئات والأنشطة، خاصة مربي النحل وممارسي الفلاحة الإيكولوجية، الذين يعتمدون بشكل مباشر على سلامة المجال الطبيعي وتوازنه.

وطالبت الشبكة السلطات والمصالح المختصة بالتوقيف الفوري لعمليات المعالجة بالرش الأرضي والجوي بالمبيدات داخل مجال محمية المحيط الحيوي للأركان، مع اعتماد أساليب ميكانيكية لمحاصرة صغار الجراد، من خلال الرصد المبكر والتعبئة الميدانية للموارد البشرية الضرورية.

كما دعت إلى تفعيل المخططات الوطنية والجهوية المرتبطة بمواجهة الجراد المهاجر، واللجوء إلى آليات التعاون الدولي للتصدي لهذه الآفة في مراحلها الأولى، قبل وصولها إلى الأراضي الوطنية أو إلى مجال محمية الأركان.

وفي الشق الاجتماعي، طالبت الشبكة بتعويض الفلاحين الصغار المتضررين من آثار التغيرات المناخية ومن أي تداعيات محتملة لاستعمال المواد الكيميائية، خاصة مربي النحل والفاعلين في الفلاحة الإيكولوجية.

ودعت الهيئة ذاتها المجتمع المدني والساكنة المحلية إلى اليقظة والتتبع ورصد كل الممارسات التي قد تهدد الإنسان والمجال، مؤكدة أن حماية محمية الأركان مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً بين المؤسسات العمومية والمنتخبين والفاعلين المدنيين والمهنيين.

وإلى حدود إعداد هذا المقال، لم يتسنَّ الحصول على رد رسمي من المصالح المعنية بشأن طبيعة المواد المستعملة في عمليات المكافحة أو تقييم أثرها البيئي داخل مجال المحمية، ما يجعل صدور توضيح رسمي ضرورياً لطمأنة الساكنة والفاعلين البيئيين.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله