عبر عدد من المواطنين ورواد مقاه بشارع محمد الخامس بمدينة إنزكان عن استيائهم من الوضعية الصحية التي تطبع بعض المحلات بهذا الشارع الحيوي، مطالبين بتكثيف المراقبة الميدانية لضمان احترام شروط النظافة والسلامة الصحية.
وأكد متحدثون من رواد هذه المقاهي أن عددا من الملاحظات تتكرر داخل بعض الفضاءات، سواء على مستوى نظافة الطاولات والكراسي، أو المرافق الصحية، أو أدوات تقديم المشروبات، وهو ما يثير، حسب تعبيرهم، مخاوف مرتبطة بسلامة المستهلكين وجودة الخدمات المقدمة.
ويكتسي شارع محمد الخامس أهمية خاصة داخل مدينة إنزكان، باعتباره من أبرز المحاور التجارية والاقتصادية التي تعرف حركة يومية نشيطة، سواء من طرف الساكنة أو الزوار أو المهنيين، ما يجعل احترام شروط حفظ الصحة في المحلات المفتوحة للعموم أمرا ضروريا لا يحتمل التساهل.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن بعض المقاهي والمطاعم مطالبة بمراجعة طريقة تدبيرها اليومي للنظافة، خصوصا خلال فترات الاكتظاظ، حيث يزداد الضغط على الخدمات والمرافق، وتصبح الحاجة أكبر إلى التنظيف المستمر، وتعقيم الأدوات، وصيانة المرافق الصحية، وتوفير ظروف استقبال لائقة للزبائن.
ولا يتعلق الأمر، وفق تصريحات عدد من المواطنين، بمسألة شكلية أو مظهرية فقط، بل بموضوع يرتبط مباشرة بالصحة العامة وحماية المستهلك، خاصة أن المقاهي تستقبل يوميا فئات مختلفة من المرتفقين، من بينهم كبار السن والأطفال والعمال والتجار والزوار.
وفي هذا السياق، يطالب فاعلون محليون السلطات المختصة والمصالح الصحية المعنية بتكثيف حملات المراقبة والتفتيش داخل المقاهي والمطاعم، خصوصا بالفضاءات التي تعرف إقبالا كبيرا، مع الحرص على عدم الاكتفاء بالزيارات الشكلية، بل تفعيل الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت إخلاله بشروط النظافة والسلامة الصحية.
كما دعا متتبعون إلى اعتماد مراقبة دورية ومنتظمة، تشمل نظافة أماكن إعداد المشروبات، وأدوات الاستعمال، والمرافق الصحية، وظروف التخزين، ومدى احترام المعايير المعمول بها في الفضاءات المفتوحة للعموم.
ويرى عدد من المهتمين أن تدخل لجان المراقبة لا ينبغي أن يُفهم كاستهداف للمهنيين، بل كآلية لحماية الزبائن من جهة، ومساعدة القطاع على تحسين صورته وجودة خدماته من جهة أخرى، خصوصا أن مدينة إنزكان تعد وجهة تجارية واقتصادية مهمة بجهة سوس ماسة.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه شكاوى بعض المواطنين، تبقى الحاجة ملحة إلى تفاعل سريع من الجهات المعنية، بما يضمن إعادة الانضباط إلى القطاع، وتشجيع المهنيين على الالتزام بمعايير النظافة، وتوفير خدمات تحترم صحة المواطنين وكرامة المرتفقين.
ويبقى السؤال مطروحا حول مدى فعالية آليات المراقبة الحالية، وحول قدرة المصالح المختصة على التصدي للاختلالات التي يشتكي منها بعض رواد المقاهي بشارع محمد الخامس، بما يحمي المستهلك ويصون صورة المدينة ومكانتها التجارية.

